باختصار
شيدت شركة تسلا أكبر بطارية في العالم خلال العام 2017 في جنوب أستراليا، واتفقت ولاية فكتوريا مع شركة «إيلون ماسك» لإطلاق مشروع جديد لصنع بطارية هائلة أخرى.

مشاريع صديقة للبيئة

إذا كنت تشك بقوة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، لا ريب أنك لم تسمع بعد بحقيقة أن فكرة تصنيع أكبر بطاريات في العالم انبثقت من سلسلة تغريدات أطلقها «إيلون ماسك» المدير التنفيذي لشركة تسلا في شهر مارس/ آذار 2017.

بدأ نظام تخزين البطاريات «بورباك» الذي تبلغ استطاعته 100 ميجاواط، بالعمل رسميًا في اليوم الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام 2017، بعد أن استغرق تصنيعه مئة يوم في جنوب أستراليا. وتسعى ولاية فكتوريا الأسترالية إلى الاستفادة من ذلك ببناء نظام بطاريات ضخم آخر في البلاد، وفقًا لتقارير موقع «إيه إف آر.»

لا مجال للمقارنة بين المشروع الجديد وسابقه من نواح عدة؛ فلن يتطلب تشييده المرور في المشقة وبذل الجهد ذاته، فضلًا عن عدم الالتزام بفترة مئة يوم لإنجازه، أو بتوفير ضمان مجاني كالذي حظي به المشروع الأول. وسيصمم نظام البطارية باستطاعة تبلغ 20 ميجاواط ليدعم مشروع  «بولجانا للطاقة النظيفة،» وهي مزرعة رياح تبلغ استطاعتها 204 ميجاواط تقع في الجزء الغربي من ولاية فيكتوريا، ومن المقرر أن تبدأ العمل في منتصف العام 2019.

وتطوَّر مزرعة رياح بولجانا بدعم من شركة «نيوين» الفرنسية للطاقة المتجددة، والتي تدعم أيضًا تطوير مزرعة رياح «هورنزدال» التي تزودها بطارية تسلا بحاجتها من الطاقة في جنوب أستراليا.

تأمين الكهرباء للمواطنين

الهدف الرئيس من إنشاء بطارية تسلا العملاقة في جنوب أستراليا هو إعادة النظر في شبكات الطاقة غير الموثوق بها في الولاية وضمان حاجة المواطنين من الكهرباء. أما المحطة المنشأة في بولجانا فستدعم البيوت الزجاجية في «مزارع نكتار» في ستاويل، والتي تبلغ مساحتها 400 ألف كيلومتر مربع، على الرغم من إمكانية ربطها بشبكة الكهرباء التابعة للولاية، وفقًا لما صرح به «فرانك وتيز» مدير شركة «نيوين» لموقع «إليكتريك.»

ولاريب أن أزمة الطاقة التي يواجهها العالم الحديث معضلة رئيسة، ولهذا تنصب جهود حثيثة لحلها. ويعد التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة أحد أهم الحلول التي تجنبنا انقطاع التيار الكهربائي الناجم عن الكوارث الطبيعية وارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن أنه يحد من انبعاثات الكربون التي تسبب التغير المناخي.