باختصار
  • صناعة المستقبل ترتكز على أسس مدروسة ورؤى واضحة وشراكة عالمية للاستثمار في بناء قدرات الأفراد.
  • "مركز تصميم المستقبل" سيجعل نموذج دبي في استشراف وصناعة المستقبل مصدر إلهام لدول العالم.

بالشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل وجامعتي أكسفورد وهارفرد

خلال مشاركتها في القمة العالمية للحكومات، أعلنت مؤسسة دبي للمستقبل بالشراكة مع معهد الآثار الرقمية البريطاني، التابع لجامعة أكسفورد وبالتعاون مع جامعة هارفرد عن إطلاق "مركز تصميم المستقبل"، وهو مبادرة استراتيجية عالمية تسعى من خلالها المؤسسة لتحقيق أهداف استراتيجية في المجالات عديدة، بما فيها الدراسات المستقبلية، وتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، والفيزياء الحديثة.

وسيقوم المركز الذي سيتخذ من حرم جامعة أكسفورد مقراً بتوفير برامج أكاديمية وفصول دراسية ومختبرات مستقبلية، كما سيعمل على إيجاد قنوات لتمويل البحوث العلمية، وسيوفر برامج تخصصية في مستقبل التكنولوجيا والسياسات العامة، ومختبرات مجهزة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، كما سيتيح لمنتسبيه إمكانية الاشتراك في برنامج "فوكس" بدراسات المستقبل لربط الطلاب بالعلماء والموارد العلمية.

وبهذه المناسبة، أكد معالي محمد القرقاوي، نائب رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل أن المبادرات العالمية للدولة ذات البعد المستقبلي التي تسعى من خلالها لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وأجندة دبي للمستقبل تشكل دفعة إضافية لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لاستشراف وصناعة المستقبل.

وأضاف معاليه:"صناعة المستقبل ترتكز على أسس مدروسة، و رؤى واضحة تمثل الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات العالمية  أحد أركانها، لتقوم بموجبها بالعمل على توحيد الجهود وحشد الطاقات للاستثمار  على المدى الطويل ببناء قدرات الأفراد وصقل مهاراتهم ليكونوا أكثر  خبرة في التأقلم مع المتغيرات المستقبلية ومهارة بابتكار حلول تكنولوجية تحول المستقبل لواقع، وترفده بمشاريع ذات عائد إيجابي على مسيرة تطور المجتمعات."

وأضاف معاليه:"هذه الشراكات ستفتح لنا أفاق أوسع للتقدم بثبات نحو صناعة المستقبل، فقد استطاعت مؤسسة دبي للمستقبل من خلال شراكاتها العالمية وابتكاراتها ومبادراتها المستقبلية أن تحقق حضوراً عالمياً لافتاً شكل نافذة لدعم جهودها في ترسيخ مكانة دبي منصةً ومركزاً عالمياً في استشراف وصناعة المستقبل، وهي الأن تنطلق من خلال "مركز تصميم المستقبل" إلى أفاق جديدة تنقل من خلالها رؤى قيادتنا ونماذج عملنا في صناعة المستقبل نحو العالمية لتكون منهاجاً يدرس في كبرى المعاهد والجامعات العالمية، ومصدر إلهام لدول العالم. "

ومن خلال هذه المبادرة العالمية الاستراتيجية، ستعمل مؤسسة دبي للمستقبل بشكل وثيق مع معهد علم الآثار الرقمي في جامعة أكسفورد بالعديد من المجالات التي تسهم في تحقيق رؤيتها المستقبلية، بما فيها إيجاد تمويل للمشاريع التي ستستخدم تكنولوجيا ثلاثية الابعاد ومشاريع البحث، وبدروها ستقوم جامعة أكسفورد  بتصميم برامج أكاديمية وتدريبية مستقبلية متميزة، بالتعاون مع أكاديمية دبي للمستقبل وطرح برنامج تعليمي وتدريبي متكامل على أسس مستقبلية تتيح الفرصة لطلبة الجامعة من استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية، وتسهم في تعزيز قدرتهم ومهارتهم على وضع الاستراتيجيات ورسم السيناريوهات المستقبلية.

وقال ايفور روبرتس رئيس كلية ترينيتي في جامعة أكسفورد، والسفير البريطاني السابق لدى كل من أيرلندا وإيطاليا: "يسرني أن كلية ترينيتي في جامعة أكسفورد سيكون لها شرف استضافة الطلاب للمشاركة في برامج ودورات مركز تصميم المستقبل في دوراته المقبلة". وأضاف:" نأمل أن تكون هذه الشراكة نقطة بداية لشركات إيجابية ومثمرة على كافة الأصعدة  مع كلية ترينيتي ومع جامعة أكسفورد ".

ومن جانبه، قال روجر ميشيل، مؤسس معهد الآثار الرقمية البريطاني ومديره التنفيذي:" نحن على ثقة تامة بأن الشراكة ستشكل بداية قوية لمرحلة جديدة من الشراكة العالمية لتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة لدى الأطراف المعنية في التطبيق العملي والفكر الموجه لرسم السيناريوهات المستقبلية.

وأضاف:" هذا المشروع العالمي المشترك سيدعم الجامعات الكبرى في الحفاظ على تميزها في الجوانب الأكاديمية الحالية والمستقبلية، حيث تعتبر مؤسسة دبي للمستقبل الشريك الأمثل في هذا المشروع العالمي والاستراتيجي الاستثنائي. وإنه لشرف لي أن يكون لي دور مع  مؤسسة دبي للمستقبل في هذا النوع من المشاريع".

وستوفر هذه الشراكة لمؤسسة دبي المستقبل الاستفادة من الموارد الاستراتيجية لجامعة أكسفورد بشكل مباشر، كما أنها ستؤدي إلى تسهيل التعاون المستقبلي في مجال الدراسات المستقبلية بالإضافة إلى تكنولوجيا المسح والطباعة بتقنيات ثلاثية الابعاد، والسياسة العامة والفيزياء المطبقة، بما في ذلك تقنيات التصوير المتقدمة والمغناطيسيات، التي تعتبر من  أهم عناصر الحساب الكمي. كما يمتلك المعهد الآثار الرقمي شراكة تعليمية وأكاديمية مع جامعة هارفارد مما يتيح فرصاً مستقبلية للتعاون بين المؤسسة و هذه الجامعات العريقة.

مجالات رئيسية

وستركز أنشطة المركز على ثلاثة مجالات أساسية، الأولى تتضمن توفير برامج تقدمها أكاديمية دبي للمستقبل في حرم جامعة أكسفورد وستشتمل هذه البرامج على مناهج دراسية مستقبلية، بما فيها برامج متخصصة في علم الآثار الرقمية، ودورات دراسية تنفيذية في مختلف العلوم الإنسانية.

كما سيوفر المركز مختبر للبرامج وبحوث التطوير، بما فيها تطوير برامج التصوير في العالم بدقة عالية، كما سيوفر المركز لطلابه إمكانية الاشتراك في برنامج فوكس العالمي (فرص التبادل المستقبلية)، وهو برنامج توعية يربط الطلاب والمعلمين بمصادر العلم والمعرفة للمساهمة في تعزيز مستقبل التعليم التقني في المجتمعات الفقيرة في مختلف أنحاء العالم.  إضافة إلى تطوير المناهج الدراسية وتدريب المعلمين، كما يوفر برنامج فوكس خدمات مثل الدروس الخصوصية "النظير بالنظير"، و التمويل  متناهي الصغر، ودعم المؤتمرات.