باختصار
أعلنت «وكالة ناسا» عن اختيار 13 برنامج بحثي لدراستها أثناء فترة الإطلاق المبكر «لتلسكوب جيمس ويب الفضائي» القوي، الذي سيسهل إنجاز مشاريع كانت تُعد مستحيلةً في السابق.

نظرة أقرب

كشف «معهد ساينس تلسكوب العلمي» عن تفاصيل 13 اقتراحًا لتشكيل المجموعة الأولية للملاحظات العلمية باستخدام «تلسكوب جيمس ويب» المنتظر، وقال «جون سي. ماثر» قائد المشروع والعالم الفيزيائي في مركز جودارد للرحلات الفضائية التابع لوكالة ناسا في مدينة جرينبيلت في ولاية ماريلاند الأمريكية «أنا متلهف كثيرًا لرؤية قائمة الأهداف المذهلة لرواد الفضاء التي يرغبون في اكتشافها عبر تلسكوب جيمس ويب، وأنتظر النتائج بفارغ الصبر أيضًا.»

ستشمل تلك الدراسات مجالًا واسعًا من البحث الذي سيسهل التلسكوب جيمس ويب إنجازه، بدءًا من مراقبة النظام الشمسي في مجرتنا وصولًا إلى مشاهدة أبعد المجرات بالاستعانة بأدوات التلسكوب الأربع التي تُبرز قدراته الخارقة كاملةً.

يتحرق المجتمع العلمي شوقًا لتدشين تلسكوب جيمس ويب، إذ أعلن المعهد عن تلقيه طلبات اشتراك في فترة الإطلاق المبكر فاقت ثمانية أضعاف قدرته، وقال «نيل رايد» من معهد ساينس تلسكوب العلمي لموقع فيوتشرزم «المنافسة محتدمة جدًا،» لكن أليس الباحثون محقون في حماسهم تجاه ذلك التلسكوب؟

قال رايد «يبلغ طول تلسكوب جيمس ويب ستة أمتار ونصف المتر، وتزداد حساسيته في الكشف بازدياد مستويات ضخامته، ما يعني أنه يغطي مساحةً هائلةً لاكتشاف الأجسام،» وأضاف «يُساعد على متابعة الأجسام الساطعة بسرعة أكبر بكثير من السابق، ويسهّل الكشف عن الأجسام خافتة الإضاءة أكثر من أي تلسكوب سابق.»

وقال «جوناثان غاردنر» العالم ونائب مدير المشروع لموقع فيوتشرزم «نحتاج إلى تلسكوب ضخم قادر على جمع كميات كبيرة من الضوء، لنتمكن من رؤية الأجسام خافتة الإضاءة.»

وفقًا لجاردنر، يتفوق تلسكوب جيمس ويب على تلسكوب هابل بعدة أمور، فإحدى نقاط قوته أنه يتيح للباحثين ملاحظة المجرات الخافتة البعيدة جدًا وكأنهم ينظرون إلى الماضي، بالإضافة إلى أن عمر تشغيل هذا التلسكوب قصير نسبيًا، ما يدفع الكثيرين إلى محاولة الاستفادة منه قدر المستطاع قبل خروجه عن الخدمة.

يُعد الوقود العامل الأساسي الذي قد يحد من استخدام تلسكوب جيمس ويب، وقال رايد «يستخدم التلسكوب ضوء الأشعة تحت الحمراء، لهذا يجب أن تبقى جميع أدواته مبردة جيدًا، ولا يُستخدم النيتروجين المسال أو ما شابهه للتبريد، بل تستخدم مظلة قابلة للطي تظلله وتقيه من أشعة الشمس.»

يتطلب إبقاء التلسكوب جيمس ويب تحت الظل، وتحريكه للنظر إلى الأجسام المختلفة تغيير مدار التلسكوب باستخدام وقود الصواريخ، وسيعمل التلسكوب لمدة خمسة أعوام على الأقل، لكن يتوقع الفريق أن يكون الوقود كافيًا لعشرة أعوام.

خطط للكواكب الخارجية

سيزود تلسكوب ويب الخارق الباحثين بملاحظات جديدة مذهلة تخص الكواكب الخارجية، فهو مجهز بأجهزة عديدة «لتخطيط الطيف» تعمل على الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء والأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء، ما يتيح للباحثين سبر مناطق تضم كواكبًا صغيرةً نسبيًا لم يكن الوصول إليها ممكنًا في السابق.

وقال رايد «سنتمكن من التعمق في تفاصيل الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية أكثر،» وكشف جاردنر عن أحد البرامج التي اختيرت ضمن المجموعة الأولية في فترة الإطلاق المبكر، وأوضح أن البرنامج يتطلب إجراءً يُدعى «التخطيط الإكليلي،» للتعرف على خصائص الأغلفة الجوية للكواكب الخارجية أثناء مرورها أمام نجومها، وقال جاردنر «أظن أن عبور الكوكب أمام نجمه يُعد أحد أكثر الأشياء روعة، إذ يمر ضوء النجم عبر الغلاف الجوي للكوكب ليصل إلى التلسكوب،» وأضاف «سنحصل على طيف مباشر للغلاف الجوي للكوكب الخارجي وسنحدد مكوناته إذا تخلصنا من ضوء النجم عبر التخطيط الإكليكي.»