تعاني أجهزة استشعار الأشعة السينية المستخدمة في تصوير الثدي وقياس التعرُّض في العلاج الإشعاعي من صلابة وقساوة تعرّضها لأخطاء عديدة أثناء التحرّي عن الأمراض وتطبيق العلاج الإشعاعي بجرعات تحدث أذيَّات في الأنسجة السليمة أو تتسبُّب في نمو أورام جديدة عن غير قصد. وعلى الرغم من أنَّ أفلام الأشعة السينية المرنة التي تستخدم في طب الأسنان وأشعَّة الصدر تتجاوز هذه المشكلة، إلا أنها لا تتيح التصوير اللحظي. وبصورة مماثلة، تعتمد أنظمة الأمن التي تراقب سريعًا السيارات والأشخاص في مناطق واسعة على هذه التقنية الإشعاعية ذاتها.

وأوضح باحثون من معهد جامعة سري للتقنية المتقدمة في دراسة نُشِرت في مجلَّة نيتشور للاتصالات كيف طوَّروا حساسًا جديدًا للأشعة السينية بإضافة الجسيمات النانوية المؤكسدة إلى بنية عضوية لإنتاج حساسات للأشعة في مناطق واسعة بتكلفة قليلة. وتستطيع هذه الحساسات التقاط الأشعة السينية بحساسيَّة مرتفعة تنافس التقنية الحالية وتعمل بجهد كهربائي منخفض وتتوافق مع طيف طاقة الأشعة السينية الواسع.

وأثبت الفريق أنَّ يمكن إنتاج جهاز أشعة سينية توافق صفات الشخص المفحوص، أي أنَّ التحرّي عن سرطان الثدي بالتصوير الشعاعي يمكن أن يجرى بالاعتماد على مصفوفات من حساسات الأشعة السينية مختلفة من مريض إلى آخر. وأنشِئت شركة ناشئة تسعى لتطوير هذه التقنية وتسويقها، وتركّز الشركة على التطبيقات الطبية ومراقبة جودة الأغذية والمنتجات الدوائية.

وقالت هاشيني ثيريمان أحد المؤلفين في الدراسة «تتمتَّع تقنيتنا بإمكانيَّات التدخل في تطبيقات عديدة تعتمد على الأشعة السينية. ونظنُّ أنَّ هذا الابتكار سينقذ أرواح الكثيرين، وسيحمي حدودنا البرية، وسيضمن مراقبة جودة الأغذية التي نأكلها.»

وقال الدكتور إيمالكا جايورادينا أحد المؤلفين في الدراسة «نتشوَّق لمتابعة تطوير هذه التقنية وطرحها في الأسواق. وأودُّ أن أشكر جامعة سري التي دعمت مشروعنا على مدى سنوات عديدة، وآمل أن تستمر علاقتنا الأكاديمية.»

وقال البروفيسور رافي سيلفا مدير معهد التقنية المتقدمة في جامعة سري «إنَّنا فخورون بشبابنا الباحثين في معهد التقنية المتقدمة الذين أظهروا تقدُّمًا ملحوظًا في مشروعهم وصمَّموا تقنية تستطيع إنقاذ أرواح الكثيرين وجعل العالم أكثر أمنًا. ونتطلَّع إلى مساعدتهم في تسويق هذه التقنية، ونشكر صندوق ليفرهولم الذي موَّل هذا المشروع عبر برنامج البحث الرئيس.»