باختصار
تضيف دراسة تربط وقود الديزل بحوالي 38,000 حالة وفاة مبكرة في العالم، حلقة بحث جديدة إلى مجموعة الأدلة التي تبين أننا بحاجة إلى تغيير آلية إنتاجنا للطاقة.

الأبخرة القاتلة

كشفت دراسة أجرتها شركة تحليلات الصحة البيئية (إل إل سي) أن غازات عوادم الديزل هي السبب وراء 38,000 حالة وفاة مبكرة في جميع أنحاء العالم. وإذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، سيرتفع معدل الوفيات السنوي إلى 600,138 خلال 23 عامًا. وتوجد مشكلة رئيسة في كل من قياس كمية العوادم وتنظيمها وهي سوء استخدام نظام الاختبار من قبل الشركات المصنعة مثل فولكس واجن.

قال الباحث دافن هينز من جامعة كولورادو في مقابلة بيان صحفي «هذا يبين أنه بالإضافة إلى تحديد معايير الانبعاثات، نحن بحاجة إلى تحقيق هذه المعايير في سلامة القيادة على أرض الواقع.

دراسة تبين أن الديزل يسبب حوالي 38,000 حالة وفاة سنويًا

يعد هذا البحث الجديد الأحدث ضمن سلسلة طويلة من الدراسات المدمرة التي أبرزت مشكلة انبعاثات الغازات الدفيئة. وجدت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام، أن ربع وفيات الأطفال دون سن الخامسة يعزى إلى التلوث، وهذا يعادل 1,7 مليون حالة وفاة سنويًا. ووجدت منظمة الصحة العالمية في العام 2014 أن سبعة ملايين حالة وفاة سنويًا سببها تلوث الهواء الخارجي.

ولا ينفرد البشر بأنهم يدفعون ثمن التلوث البيئي، إذ تبين مؤخرًا أن تغير المناخ الناجم عن عوادم السيارات يسبب خللًا في الساعة البيولوجية لتسعة أنواع من الطيور المغردة في أمريكا الشمالية.

تغيير المسار

على الرغم من كل ذلك، تحققت مؤخرًا تطورات تقنية صديقة للبيئة، إذ شن إيلون ماسك حملة عنيفة ضد انبعاثات الكربون عندما قال في المنتدى العالمي للابتكار في الطاقة في عام 2016 نحن بحاجة إلى ثورة ضد صناعة الوقود الأحفوري.  وعزز موقفه من خلال زيادة إنتاج الألواح الشمسية وسيارات تسلا الجديدة.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

إضافةً إلى ذلك، طورت جامعة أنتويرب تقنية تستطيع أن تنتج وقود هيدروجيني من الهواء الملوث. وهبّت طاقة الرياح كما تشتهي السفن: إذ أدى إنشاء مزرعة الرياح في جزيرة بلوك في ولاية رود آيلاند إلى إلغاء الحاجة إلى مصنع للديزل يحرق نحو مليون جالون من الديزل سنويًا، فضلًا عن أن تكلفة الطاقة المستمدة من مزارع الرياح ستكون أقل من تكلفة طاقة الوقود الأحفوري خلال 10 أعوام.

لن يقتصر دور هذه التطورات في تقنية الطاقة المتجددة على إنقاذ البيئة فحسب، بل سينقذ مئات آلاف الأرواح أيضًا.