باختصار
تمكّن فريق من الباحثين تطور عملية اصطناعية تحوّل ثنائي أكسيد الكربون إلى مركبات عضوية بصورة أسرع من النباتات. ولإيجاد أنزيم يُحسّن من تثبيت ثنائي أكسيد الكربون، اختار الباحثون بعناية سبعة عشر مركبًا أنزيميًا استخلصت من تسعة كائنات حية.

يعلم غالبية الناس دور التركيب الضوئي في امتصاص ثنائي أكسيد الكربون، وعلى الرغم من قيام النباتات بواجبها على أكمل وجه، إلا أن كميات ثنائي أكسيد الكربون الموجودة في الجو تفوق قدرة النباتات على «الإصلاح.» بالإضافة إلى أن أحد الأنزيمات الأساسية في العملية لا يعمل بسرعة كبيرة. لكن فريقًا من الباحثين بقيادة توماس شفاندر قد يتمكن من إيجاد سبل أفضل على هذا الصعيد.

يوضّح الباحثون في دراسة نُشرت في دورية ساينس كيف تمكّنوا من إنتاج عملية اصطناعية تحوّل ثنائي أكسيد الكربون إلى مركبات عضوية بشكلٍ أسرع من النباتات. ولإيجاد أنزيم يحسّن من تثبيت ثنائي أكسيد الكربون، اختار الباحثون بعناية سبعة عشر مركبًا من تسعة كائنات حية. وطورت عملية تفاعل هذه المركبات معًا باستخدام التحسين المتدرج لتشكيل عملية اصطناعية تحوّل ثنائي أكسيد الكربون إلى جزيئات عضوية.

حقوق الصورة: Pixabay
حقوق الصورة: Pixabay

لم توظّف هذه التقنية بعد ضمن كائن حي، إلا أن المقياس الطيفي عالي الدقة أظهر في المختبر أن العملية الجديدة تمتص ثنائي أكسيد الكربون بمعدل أسرع من دورة كالفن التي تحدث  طبيعيًا ضمن النباتات.

سنتمكن ما أن ندخل هذه التقنية بنجاح في النباتات الحية من تثبيت ثنائي أكسيد الكربون بشكلٍ أسرع وأقل استهلاكًا للطاقة. تملك التقنية تطبيقات واسعة، وقد تشمل تطوير أنظمة تنتج علفًا للماشية، أو حتى تصميم منتجات كيميائية متقدمة. يبدو أن الأثر الواضح لهذه التقنية سيكون معالجة ثنائي أكسيد الكربون بشكلٍ أفضل، ما يسهم في جعل وجوده مستقرًا ضمن غلاف الأرض الجوي. وفي ظل استمرار تهديد التغير المناخي لصحتنا وسلامتنا ومستقبلنا ككائنات على كوكب الأرض، يصبح تطوير طرائق جديدة ومبتكرة لمحاربة ثنائي أكسيد الكربون الزائد في غلافنا الجوي أمرًا أساسيًا.