باختصار
طور باحثون تقنيةً لإنشاء أنماط اصطناعية فريدة مشابهة لبصمات الأصابع على جزيئات البلاستيك الدقيقة، لتستخدم «كمفاتيح أمنية» في تقنيات تحقيق الهوية، فهي أقل تكلفة وأسهل استخدامًا من الحفر بالليزر.

طبعات بلاستيكية

طور باحثون من جامعة «كيونج هي» في كوريا الجنوبية تقنيةً لإنشاء تجاعيد مجهرية بأنماط مولدة عشوائيًا على سطح جزيئات البلاستيك، وتُعد كل مجموعة من تلك التجاعيد فريدةً كليًا لتستخدم «كمفاتيح أمنية» منيعة التقليد، وهي أقل تكلفة وأسهل استخدامًا من الحفر بالليزر.

وقال ووك بارك أحد أعضاء الفريق لنيو ساينتست «يكاد يكون مستحيلًا استنساخ المفاتيح الأمنية المصنعة بتلك التقنية،» ويكمن سر الأمان العالي للتقنية في عملية التصنيع ذاتها التي تتضمن تغطية جزيئات البلاستيك بالسيليكا ثم تجفيفها بعد غمرها بالإيثانول، إذ تسبب عملية التجفيف تشكل التجاعيد في طبقة السيليكا المغطية للجزيئات المعالجة، وتُعد تلك التجاعيد مصدر النمط المشابه لبصمات الأصابع. وتنجم عشوائية الأنماط عن عملية التجفيف بالإضافة لوجود ذرات الغبار أو وجود شوائب في المواد المستخدمة والتفاوت الضئيل في درجات الحرارة.

إجراءات أمنية عالية التقنية

تشبه التجاعيد البلاستيكية تلك بصمات الأصابع البشرية إلى حد ملحوظ، وخاصةً عند النظر إليها عن كثب، وقد تستبدل تلك الطبعات الاصطناعية يومًا ما بصمات الأصابع البشرية الفعلية أو بطاقات الهوية، إذ تمتاز كل مجموعة من البصمات بنمط فريد كليًا، ويمكن الاعتماد عليها للتحقق من هوية الشخص، ويمكن أيضًا إضافة الجزيئات الحاملة للبصمات إلى الممتلكات الثمينة لتعقبها أو التحقق من هوية صاحبها.

حقوق الصورة: بي، بي، يون، بارك،كيم، كون، وبارك/ساينس.حقوق الصورة: بي، بي، يون، بارك،كيم، كون، وبارك/ساينس.
حقوق الصورة: بي، بي، يون، بارك،كيم، كون، وبارك/ساينس.

وللباحثين القدرة على التحكم جزئيًا في تشكيل أنماط البصمات الفريدة، ففي نطاق التقنية ابتكر الباحثون طريقةً استخدموا فيها التعرض الضوء لإنتاج «نقطة القرار،» وهي نقطة مُقسَّاة في النمط، تنثني عندها التجاعيد أو تنتهي أو تنقسم. وتتيح القدرة على التحكم ببعض المعايير تَشَارك المعلومات في تسلسل بصمات معين، فمثلًا، قد يحمل تسلسل مفاتيح في إحدى الشركات أجزاءً مطابقة تفتح أبوابًا مشتركة فيها.

ويعمل الفريق حاليًا على تطوير ماسح ضوئي موصل أصغر حجمًا يقرأ المعلومات الإلكترونية على السطح البلاستيكي، إذ تُعد المعلومات الإلكترونية أكثر خيار عملي عند استخدام الأنظمة الأمنية. ويدخل ذلك التطور في قائمة التقنيات الشخصية المتقدمة للتحقق من الهوية التي تخطت استخدام البصمات، فمثلًا، وجد الباحثون أنه بالإمكان إنشاء بصمات دماغية أو توقيع مميز لأغراض أمنية وقد تستخدم يومًا في هذا المجال. وتدخل الحواسيب القارئة للشفاه على الساحة الأمنية أيضًا، إذ ستدمج كلمة المرور مع سماتٍ مميزة وفريدة للحركات الجسمانية لضمان مستوىً أعلى من الأمن، فمع تزايد تهديدات الأمن الإلكتروني، سيسهم تطوير مثل تلك التقنيات في إبقاء البشر آمنين.