يعد التأكد من سلامة شبكات الصرف الصحي وصيانتها أمرًا صعبًا ومكلفًا أيضًا؛ إذ يجب أن تفحص أنابيب المياه بانتظام لاكتشاف ما تلف منها، وهذا يعني دفع مبالغ كبيرة لمراقبين مختصين يفحصون شبكات الصرف الصحي الممتدة لأميال طويلة، معتمدين في عملهم على كاميرات صغيرة مثبتة على نهايات قضبان طويلة ومرنة.

لكن مؤخرًا أعلن باحثون في جامعة آلبورج في الدنمارك عن ابتكارهم لطريقة مستقبلية توفر على المدن مئات ملايين الدولارات، وذلك عن طريق استخدام روبوتات مراقبة تتجول في شبكات الأنابيب المعقدة تحت الأرض للتأكد من سلامتها أو الحاجة لاستبدال أي منها أو تصليحه.

ويأمل الباحثون في أن تعتمد تقنية تعلم الآلة من أجل دعم هذه الروبوتات؛ فخوارزمياتها تساعد حساسات الروبوتات على اكتشاف العيوب في الأنابيب. وبمجرد اكتشاف الروبوت لأنبوب معيوب بحاجة إلى الاستبدال أو التصليح، بوسعه نقل المعلومة إلى المراقبين البشريين مباشرة. أي أن التكاليف المخصصة للمراقبين ستقل كثيرًا جدًا بسبب تقليص دورهم في اكتشاف العيوب وعدم الحاجة إلى تدخلهم إلا عند الضرورة القصوى.

ما زال هذا الابتكار بحاجة إلى إجراء الكثير من الاختبارات للتأكد من إمكانية استخدامه على نطاق واسع. وبدأت شركات عديدة مثل شركة «تايني موبايل روبوتس» بتطوير روبوتات مراقبة صغيرة يمكن التحكم بها عن بعد، بوسعها أن تعين الباحثين على تطوير هذا الابتكار وتنميته.

ويأملون الباحثون الدنماركيون بأن يعود هذا الابتكار بالأموال عن طريق تصديره إلى مناطق أخرى حول العالم. وقد يستفيد عديدون من هذا الابتكار كإيلون ماسك الذي يباشر حاليًا في مشروعه لحفر الأنفاق.