باختصار
وافق أحد متاجر المملكة المتحدة على إلغاء اعتماده على التعليب البلاستيكي. لكن خبراء البيئة يرون أنها لا أهمية كبرى لهذه الخطوة ولم يقيموا لها وزنًا.

تنتمي أسماك القرش والشعاب المرجانية إلى المحيط وهو بيئتها الطبيعية، وليس مقبولًا أن تكون هذه البيئة مكبًّا لقوارير الحليب وزجاجات المياه والأكياس البلاستيكية.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة الجلية إلا أننا في طريقنا إلى مستقبل تحتوي فيه المحيطات على كميات من البلاستيك تفوق كمية الأسماك فيها. وليس الوضع على اليابسة أفضل بكثير؛ إذ يعاني البشر من إدمان حقيقي على استخدام البلاستيك، غير مبالين بما يعيثه من فساد على الأرض.

وأصبحت المتاجر هدفًا لنشطاء البيئة ممن يهدفون لتغيير هذا الواقع، باعتبارها من أكثر الجهات المتسببة بإنتاج النفايات البلاستيكية. وأظهر تحقيق أجرته صحيفة الجارديان مؤخرًا أن متاجر المملكة المتحدة تنتج نحو 800 ألف طن متري من نفايات التعليب البلاستيكي كل عام. ودفعت هذه الإحصائية سلسلتين من المتاجر إلى اتخاذ إجراءات حازمة.

إذ تعهدت سلسلة متاجر «آيسلاند» البريطانية بالتوقف عن استخدام التعليب البلاستيكي لأي منتج من منتجاتها الخاصة في غضون خمسة أعوام. وبادرت سلسة متاجر بريطانية أخرى تدعى «أسدا» بعد أسابيع قليلة بإعلان موافقتها اتباع النهج ذاته لكن على نطاق أضيق «10% فقط» إذ تعتزم سلسلة متاجر أسدا تحقيق هدفها وفق جدول زمني سريع خلال 12 شهرًا فقط.

قد يرى البعض أن هذه الإجراءات تمثل تقدمًا مهمًا لحل هذه المشكلة، إلا أن البعض الآخر لديه رأي مخالف؛ إذ تساءلت «جوليان كيربي» المبادرة بإطلاق حملة المخلفات من جمعية أصدقاء الأرض، خلال لقاء أجرته مع صحيفة الجارديان، «لا ريب أن تعهد متاجر أسدا بخفض نسبة اعتمادها على البلاستيك هو مبادرة في موضع ترحيب، لكن لماذا لا يمكنها أن تتبع نهج متاجر آيسلاند بمقاطعة استخدام البلاستيك في تعليب جميع منتجاتها الخاصة؟» وهو سؤال جيد ومنطقي.

ووجهت «تيشا براون» الناشطة من حملة المحيطات التي أطلقتها منظمة السلام الأخضر، انتقادًا مباشرًا للالتزام الذي صرحت به سلسلة متاجر «أسدا» قائلة، «لا يمكن النظر إلى خفض نسبة 10% من استخدام البلاستيك خلال عام واحد مبادرة أفضل من التعهد الذي ستلتزم به سلسلة متاجر آيسلاند. ولو طبقت متاجر أسدا أسلوبها في المنافسة على الأسعار على موضوع تقليل استهلاك البلاستيك، لكان أبهرنا ذلك بالفعل.

من الصعب إلقاء اللوم على ردود الأفعال المستهينة بالتعهد الذي أعلنت عنه متاجر أسدا، وكأنها لم تلق بالًا لاحتمالية احتواء المحيطات على كميات من البلاستيك تفوق أعداد الأسماك فيها في المستقبل.

لا ريب أن المشاكل الجدية تتطلب اتخاذ تدابير جدية أيضًا، ونسبة 10% لا تقترب من النسبة الكافية مطلقًا.