دخل أساسي شامل

يعرّف الدخل الأساسي الشامل على أنه مبلغ أساسي من المال يقدم شهريًا لجميع الأشخاص، وذلك بغض النظر عن حالتهم المهنية؛ فيحصل كل شخص على راتب شهري سواء كان عاطلًا عن العمل أو على رأس عمله. لكن هذا المفهوم يتعرض إلى انتقاد شائع، فيرى المناهضون أن الموظف سيقدم إنتاجية منخفضة إن لم يحصل على حافز.

ويرى بحث جديد أن هذه الاعتبارات عارية عن الصحة، إذ أجريت دراسة حول الدخل الأساسي الشامل في فنلندا لمدة عامين، وحصلت خلالها مجموعة عشوائية من الناس على دفعات شهرية من الحكومة، فوجد الباحثون أن المجموعة العشوائية لم تقدم إنتاجية أقل مما قدمته مجموعة التحكم على الرغم من حصول الأولى على راتب أساسي من الحكومة، ما عزز الحجج المؤيدة للدخل الأساسي الشامل، وهو حل تتعاظم أهميته تدريجيًا كلما توجه العالم نحو مستوى أعلى من الأتمتة.

متطابقة تقريبًا

اضطلعت الحكومة الفنلندية وعدد من الجامعات المحلية والمراكز البحثية «بمشروع تقييم تجربة الدخل الأساسي الشامل» واستُكمل المشروع في ديسمبر/كانون الأول 2018. وكانت النتائج الأولية للمشروع كالآتي: في العام 2017، اختيرت مجموعة عشوائية من 200 فنلندي ليقبض كل فرد منها 635 دولارًا شهريًا، فقدم أفراد هذه المجموعة معدل الإنتاجية ذاته الذي قدمته مجموعة التحكم، على الرغم من أن أفراد المجموعة الأخرى لم يحصلوا على أي أموال.

ولاحظت الدراسة بعض الاختلافات بين المجموعتين تعزى إلى استبدال إعانات البطالة بالدخل الأساسي. ووفقًا للتقارير الرسمية، حصلت مجموعة التحكم على أموال أقل مقابل المساعدات الاجتماعية وإعانات المرض بالمقارنة مع ما حصلت عليه المجموعة الأخرى.

المحصلة

وجدت الدراسة أن الأشخاص يقلقون أقل بشأن المال إن كان الدخل أمرًا أكيدًا، ما يعني توترًا أقل وحياة صحية أكثر، بالإضافة إلى أن هذا الضمان لا يؤثر على الإنتاجية.

ووفقًا لنتائج التقرير «شهدت أفراد مجموعة الاختبار مشكلات أقل في الصحة والتوتر والقدرة على التركيز مقارنة مع أفراد مجموعة التحكم. كذلك كان أفراد المجموعة الأولى أكثر ثقة بمستقبلهم وقدرتهم على التأثير بالقضايا المجتمعية من مجموعة التحكم.»