باختصار
أظهر بحثٌ جديد أن مناخ عدد من المناطق في جنوب قارة آسيا سيصبح حارًا جدًا ولن يستطيع البشر السكن في هذه المناطق.

تغير المناخ

لم تعد نتائج تغير المناخ أمرًا واقعًا فحسب وإنما أصبحت كارثية بصورةٍ متزايدة. وحاليًا، تسبب تغير المناخ في ارتفاع درجات الحرارة بصورةٍ خطيرة وارتفاع مستوى سطح البحر وانقراض أنواع عديدة. وستصبح نتائج تغير المناخ أكثر تدميرًا إذا لم نتصدى له. وإذا استمرت المستويات الحالية لتغير المناخ، سيؤدي ذلك إلى كوارث طبيعية وفيضانات ونقص في الغذاء وكوارث أخرى «بعضها يحدث الآن بالفعل.» وسيصبح جزءٌ من العالم غير صالح للسكن خلال الأعوام القليلة القادمة.

ونشر الفاتح الطاهر، وهو أستاذ في معهد ماساتشوستس للتقنية، مؤخرًا بحثًا جديدًا في دورية ساينس أدفانسس والذي أظهر أنه بنهاية القرن الحالي ستصبح مناطق في جنوب قارة آسيا حارة جدًا لدرجة لن يتحملها البشر. وقال الطاهر في مقابلة مع قناة سي بي سي نيوز من خلال موقع سكايب من العاصمة السودانية الخرطوم «قد تكون عواقب تغير المناخ في هذه المنطقة وخيمة.»

وحلل الطاهر وزملاؤه هذا الوضع المتوقع في ظل حالتين: الحالة الأولى هي «استمرار الوضع الحالي» والحالة الثانية هي زيادة الجهود لخفض الانبعاثات. واستنتج العلماء أن استمرار الوضع الحالي سيجعل جنوب قارة آسيا غير صالح للسكن بحلول عام 2100.

المواجهة هي السبيل الوحيد

لن تنحصر تأثيرات موجات الحرارة المتوقعة على مساحات صغيرة من العالم ما يجعل تجنبها أمرًا صعبًا. فهي ستدمر المناطق الزراعية ذات الكثافة السكانية العالية في جنوب قارة آسيا، وهذا سيهدد بصورةٍ مباشرة حياة أعداد لا حصر لها من سكان هذه المناطق، وخاصةً أنهم يعانون أصلًا من الفقر ولذا سيُحاصرون في هذه الظروف المميتة.

وأزهق تغير المناخ بالفعل أرواحًا كثيرة، وما زال مستمرًا في ذلك. وسيكون سيناريو موجة الحرارة القاتلة تلك مجرد قطعة من الأحجية في عام 2100. فأين سيذهب سكان هذه المناطق الزراعية في جنوب قارة آسيا إذا كان باقي الكوكب أيضًا يعاني من التأثيرات الكارثية للاحتباس الحراري؟ «هذا بالطبع إذا افترضنا قدرتهم على مغادرة هذه المناطق في ظل ظروفه الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية.» وتعد المواجهة هي السبيل الوحيد، والطريقة الوحيدة للمواجهة هي بذل أقصى الجهود لمواجهة تغير المناخ.