تحلق مناطيد الستراتوسفير في طبقة الستراتوسفير، وهي إحدى طبقات الجو العليا لكوكب الأرض وهي تبدأ على ارتفاع 18 ألف كيلومتر من سطح الأرض.

بدأت وكالة ناسا بإجراء تجاربها على هذا الابتكار في خمسينيات القرن الماضي، وأضحى الآن من أكثر الإبتكارات فائدة؛ فنحن نعتمد عليه في كل شيء تقريبًا، ابتداءً من رصد الحالة الجوية وصولًا إلى توسيع خدمة الإنترنت. لكن المشكلة في مناطيد الستراتوسفير هي تعذر اكتشاف وكالة ناسا أو أي جهة أخرى لكيفية السيطرة عليها والإبقاء عليها في موقع واحد لأكثر من أيام قليلة؛ إذ يؤثر عليها هبوب الرياح في  طبقة الغلاف الجوي التي يجب أن تبقى فيها بطرائق لم يتمكن العلماء بعد من التنبؤ بها.

وتختبر وكالة داربا للأبحاث التقنية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية ضمن برنامج منطادها القابل للتكيف والأخف من الهواء، جهاز استشعار جديد أطلق عليه اسم «سترات أواول» اختصارًا للرادار الليزري لتغاير حركة الرياح المرئية التلقائية في طبقة الستراتوسفير. والفكرة من ابتكار هذا الجهاز استخدام أشعة الليزر للاستدلال على سرعة الرياح واتجاهها في محيط المنطاد الستراتوسفيري.

ويعمل سترات أواول عن طريق إطلاق ومضات من الأشعة الليزرية في اتجاهين. ثم تنعكس بعض هذه الأشعة لتعود إلى الحساس الذي يحلل طول الموجة والتغيرات في الطول الموجي ليحدد سرعة الهواء الذي انعكس منه الضوء والاتجاه الذي يتحرك نحوه. وعندها يمكن التحكم بمستوى ارتفاع المنطاد وفق حركة الرياح واتجاه هبوبها لتحمله نحو وجهته المقصودة، ما يضمن بقاءه في حدود منطقة واحدة لأجل غير مسمى.