باختصار
ضرب زلزال بقوة 8.2 على مقياس ريختر المكسيك وصاحبته ومضات خضراء وزرقاء، ويعد هذا الزلزال ثاني الكوارث الطبيعية التي حدثت هذا الأسبوع بعد إعصار إرما.

أضواء من باطن الأرض

تعرضت المكسيك لزلزال عنيف بلغت قوته 8.2 على مقياس ريختر في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، وصاحبته أضواء غامضة ظهرت في السماء.

وانتشرت مقاطع فيديو عديدة على مواقع الإعلام الاجتماعي تُظهِر أضواء خاطفة تضيء سماء مدينة مكسيكو، ولكن هذه الأضواء لا تأتي من السحب أو حتى أضواء الطائرات. ويُعتَقَد أنها حدثت بسبب الزلزال. ويتسبب نوعٌ معين من الصخور في حدوث هذه الأضواء. وأظهرت دراسة نُشِرَت في عام 2014 وجود أنواع عديدة من هذه الأضواء مثل اللهب الأزرق أو الكرات الضوئية أو الومضات السريعة التي تشبه البرق.

وقالت ليلا إرتولاتي، وهي أستاذ مساعد في الجيولوجيا في جامعة فيرلي ديكنسون الكندية، لموقع جيزمودو «يؤدي تراكم الضغط في أنواع معينة من الصخور إلى تفكك أزواج من ذرات الأكسجين سالبة الشحنة فتتدفق إلى السطح في صورة تيار كهربائي من خلال الشقوق الموجودة في هذه الصخور.» وتضيف «إذا توفرت كمية كافية من هذه الذرات فإنها تأين جيوب الهواء وتكوّن البلازما، أو الغاز المشحون، والتي تطلق الأضواء.»

والأمر المهم بجانب هذه الأضواء وطريقة حدوثها أن الزلزال الذي سبقها يعد أقوى زلزال يضرب المكسيك خلال المائة عام الماضية، وهو ثاني كارثة طبيعية تحدث خلال هذا الأسبوع بعد إعصار إرما. وبلغت قوة هذا الزلزال 8.2 درجة على مقياس ريختر، وأمكن الشعور بالهزات الأرضية على بعد 966 كيلومتر من مركز الزلزال، وأدى إلى خسائر كبيرة.

وقال ألبرتو بريسينو، وهو مدير حانة في مقاطعة كونديسا في مدينة مكسيكو يبلغ من العمر 58 عامًا، لصحيفة نيويورك تايمز «الأمر المرعب أنك إذا كنت شخصًا بالغًا وعشت حياتك في هذه المدينة فستتذكر زلزال عام 1985 بصورة واضحة.» وأضاف «ويبدو هذا الزلزال مشابهًا له في القوة والسوء، ولذا فنحن نجونا من مأساةٍ كبرى.»