باختصار
تحدث «ستيفن هوكنغ» هذا الأسبوع في مهرجان «ستارموس» عن عمله الدؤوب لبناء «مركبة فضائية» قادرة على السفر بين النجوم، وأوضح أن ذلك «المسبار الفضائي غير المأهول» قد يكون الحل الأمثل لوصول البشر إلى مسافاتٍ بعيدة في الفضاء.

ستيفن يقبل التحدي

يخطط «ستيفن هوكنغ» لفعل شيء حيال تضاؤل فرص النجاة طويلة الأمد للبشرية بدلًا من التحذير منها فقط، ففي أبريل/نيسان من العام 2016 أعلن الفيزيائي المشهور عن تطويره لمركبة فضائية تسهل نقل البشر إلى كوكبٍ شبيهٍ بالأرض، وأطلق على تلك المركبة «ستار شب» وهي ضمن مبادرة تسمى «بريكثرو ستارشوت

وشرح هوكنغ في حديثه في مهرجان «ستارموس» في مدينة تروندهايم في النرويج هذا الأسبوع أهمية ما يفعله حاليًا، فأخبر الجمهور بقناعته أن على البشر هجر الأرض والانتقال إلى كوكب آخر، وأنه لتحقيق ذلك، فمن الضروري بناء قاعدة إطلاق على القمر بحلول العام 2020 والاستعجال في إنهاء المركبة الفضائية.

وسيزود ذلك المسبار الصغير بشراع شمسي يزن جرامات قليلة، يعمل بأشعة ليزرية مثبتة في كوكب الأرض ليسافر المسبار على حزمة من الضوء بسرعة تعادل خمس سرعة الضوء، أي نحو 160 مليون كيلومترًا في الساعة، في رحلته إلى النظام الشمسي المسمى «رجل القنطور.»

البشرية بين النجوم

ووفقًا لصحيفة «الإنديبندنت،» شارك هوكنغ جمهوره رأيه في إمكانيات مسباره الصغير قائلًا «يستطيع المسبار الوصول إلى المريخ خلال أقل من ساعة وإلى بلوتو خلال أيام وأن يمر بالمسبار فوياجر خلال أسبوع والوصول إلى نظام رجل القنطور الشمسي خلال 20 عامًا. وعند الوصول فستصور المركبة الصغيرة الكواكب المكتشفة في ذلك النظام، وتبحث عن جزيئاتٍ عضوية وعن حقول مغناطيسية، ثم ترسل البيانات إلى الأرض عبر حزمة ليزرية أخرى، التي ستستقبلها مجموعة الصحون اللاقطة ذاتها المسؤولة عن بث أشعة الإطلاق.»

ويستطيع المسبار التحليق بجانب كوكب «بروكسيما بي» وهو الكوكب الخارجي الذي يعده الكثيرون أكثر الكواكب تشابهًا مع كوكب الأرض، وستكمل المركبة ستار شب رحلة غير مأهولة وحقيقية بين النجوم.

لن يسافر البشر بين النجوم حتى وإن كانت المركبة تسع أحدهم، فلن نستطيع إيقافها، لكن ستسافر ثقافتنا البشرية بين النجوم إلى أن تصل إلى المجرات المنشودة. وإذا استطاعت مبادرة بريكثرو ستارشوت الحصول على صور لكواكب قابلة للعيش تدور في الكواكب المجاورة، فقد يكون لذلك أهمية بالغة لمستقبل البشرية.

وذلك كله تفكير بعيد المدى، إذ يتوقع هوكنغ جهوزية البشر للسفر بين النجوم بعد 20 عامًا على الأقل، وأية معلومة نستخلصها عن مهمة ستار شب قد تساعدنا على فهم طبيعة الفضاء، وقد تساعدنا في إيجاد وطن جديد قبل نهاية الحياة على سطح الأرض التي يتوقع هوكنغ قدومها خلال 100 عام، وهي فرصة تستحق التجربة.