باختصار
أوضح ستيفن هوكينج حاجتنا الماسّة إلى بداية عصر فضائي جديد يأخذنا بعيدًا عن الأرض. نحتاج عصرًا جديدًا نصل فيه إلى أبعد من القمر، ونستعمر فيه الكواكب الأخرى.

عصر فضائي جديد

يبلغ ستيفن هوكينج من العمر ما يكفي ليتذكَّر العصر الفضائي الأوَّل الذي بدأ في منتصف القرن العشرين عندما سبقت وكالة ناسا جميع الوكالات وهبطت بأوَّل رائد فضاء على سطح القمر. شهدت هذه الفترة حينها بداية تقنيات غير محدودة وطرائق علميَّة ما زالت تستخدم حتى اليوم. وتدخل اليوم شركات خاصَّة كشركة سبيس-إكس في قطاع الفضاء مع البرامج الحكومية، ويستعدُّ الجميع لإرسال البعثات إلى الكوكب الأحمر؛ لذا يبدو أنَّنا نستهلُّ بداية عصر فضائي جديد.

لفتت جمعية وايرد في مهرجان ستارمس 2017 الانتباه إلى مفهوم عهد الفضاء الجديد. وشارك في هذه الإشارة أسماء مهمَّة كستيفن هوكينج الذي يشارك بصفة مستشار في المهرجان.

هوكينج يرنو إلى استعمار العوالم الأخرى. حقوق الصورة: فليكر
هوكينج يرنو إلى استعمار العوالم الأخرى. حقوق الصورة: فليكر

كان الأستاذ الجامعي ستيفن هوكينج واضحًا دائمًا في آرائه عن تغيُّر المناخ والسفر إلى الفضاء وغيرها من المواضيع. وقال ستفين هوكينج في المهرجان «إنّني مقتنع بحاجة البشر إلى مغادرة الأرض.» وناقش هوكينج أمورًا عديدةً كمستقبل صناعة الفضاء والإمكانيَّات المحتملة في هذا العصر الفضائي الجديد الذي نتحدَّث عنه.

الأستاذ الجامعي ستيفن هوكينج

عندما سُئِل هوكينج عن المساعي العلميَّة التي علينا تحقيقها سريعًا، أكَّد أنَّ الأولويَّة ينبغي أن تكون «لبرنامج استطلاع فضائي لديه رؤية مستقبلية لاستعمار الكواكب القابلة للحياة.» وينشأ هذا الطرح من تنبُّؤاته السابقة بضرورة البحث عن موطن جديد للبشر بسبب الضرر الذي أحدثناه في بيئة الأرض. ولا يحاول هوكينج أن يلقي اللوم على البشر لإغضابهم. لكنَّه يصرّح بوضوح «أظنُّ أنَّنا وصلنا نقطة لا عودة بعدها.»

وقال هوكينج أيضًا «بدأت الأرض تصبح صغيرةً جدًّا أمام متطلَّباتنا، إذ يستمرُّ عدد السكَّان العالمي في الزيادة بمعدَّل قد ينذر بخطر تدمير الأرض.» ويقود إيلون ماسك من شركة سبيس-إكس، وجيف بيزوس من بلو أوريجنز، ووكالة ناسا مسيرة العصر الفضائي الجديد. وعزَّزت تعليقات هوكينج الأسباب التي تؤكّد ضرورة دعم تقدُّم هذه المرحلة من الابتكارات الفضائية. وقد لا يوافق جميع العلماء على تعليقات هوكينج، لكن التهديدات المحيطة بالأرض أصبحت أكبر ما يجعل واقع البشر أكثر سوءًا. وجعل هوكينج الفكرة بسيطة بإشراك الجميع في عملية البحث عن بدائل للحياة على الأرض.

في منتصف القرن العشرين، ركَّز سباق وكالات الفضاء على الوصول إلى القمر وإثبات إمكانية السفر في الفضاء عمومًا. توسَّعت أهداف هذه المرحلة الثانية من استكشاف الفضاء، وأصبحت أكبر وأبعد. وإذا لم يتَّفق الجميع مع هوكينج على ضرورة مغادرة الأرض، فإنّ المرحلة المقبلة تركّز كلُّها على الوصول إلى كوكب المرّيخ المجاور لنا، وسبر أغوار الفضاء البعيد، على أمل استعمار الفضاء والعوالم البعيدة.