انهض

عانى روي بالمر من فقدان الإحساس في طرفيه السفليين منذ عشرة أعوام. وذرف دموع الفرح عندما خضع لزراعة خلايا جذعية وبعد يومين شعر بانقباض في ساقه.

وتسمى العملية التي خضع لها هذا الرجل البريطاني زراعة نخاع العظام. وعلى الرغم من خطورتها، إلا أنها تقدم أملًا جديدًا للمرضى، مثل بالمر الذي وجد نفسه قعيدًا بعد إصابته بالتصلب المتعدد الذي يؤدي إلى مهاجمة الجهاز المناعي للطبقات التي تغطي الأعصاب وتحميها.

إيقاف الجهاز المناعي ثم إعادة تشغيله

تشبه عملية زراعة نخاع العظام عملية اكتشاف الأخطاء واصلاحها في الحواسيب من خلال إيقافها ثم إعادة تشغيلها، إذ يستهدف الأطباء إعادة تشغيل الجهاز المناعي للمريض.

ولتحقيق ذلك، يستخلصون الخلايا الجذعية من جسم المريض أولًا ويخضعونه للعلاج الكيميائي للقضاء على باقي جهازه المناعي، ثم يستخدمون الخلايا الجذعية في إعادة تشغيله.

واستعاد بالمر جزء من الإحساس في ساقيه بعد يومين من العلاج. وفي النهاية نجح في المشي على ساقيه والرقص. وقال لمحطة بي بي سي أنه يشعر حاليًا أنه حصل على فرصة ثانية الحياة.

وأضاف «ذهبنا في عطلة إلى تركيا، ومشيت على الشاطئ. قد لا يدرك الناس قيمة هذه الأشياء الصغيرة بالنسبة لي.»

المخاطرة/الجائزة

لا تعد زراعة نخاع العظام علاجًا معتمدًا للتصلب المتعدد. فعلى الرغم من أن العملية نجحت في حالة بالمر، لكن ذلك لا يحدث دائمًا لأنها قد تسبب الإصابة بالأخماج أو العقم. وترى الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد أن العملية ما زالت علاجًا تجريبيًا ولم تعتمده إدارة الغذاء الدواء في الولايات المتحدة الأمريكية بعد

ويعاني 2.3 مليون شخص من التصلب المتعدد، فإن نجحت زراعة الخلايا الجذعية فستكون نافذة أمل لهم، ولذا يستحق هذا العلاج إجراء مزيد من الأبحاث المرتبطة به.