تتضمن مجرة درب التبانة مجموعة متنوعة من التجمعات النجمية وتؤدي جاذبية المجرة إلى بعثرة معظم تلك العناقيد النجمية بسرعة، إلا أن بعضها ضخم الكتلة ما يمنع تفككها، وتشكل العناقيد أحيانًا تدفقات نجمية، وهي امتدادات من النجوم تشبه الأنهار وتدور حول المجرة. ورصد الباحثون حديثًا مجرىً نجميًا قريبًا من الشمس، عمره مليار عام، ويضم نحو أربعة آلاف نجم.

وشرح فريق من جامعة فيينا اكتشافه لهذا التدفق النجمي، والذي يمتد بطول 1300 سنة ضوئية وعرض 160 سنة ضوئية، في دراسة نُشرت في دورية آسترونومي آند آستروفيزيكس. واكتشف الفريق هذا التدفق النجمي باستخدام بيانات من قمر جايا الاصطناعي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، ووفقًا للباحث جواو آلفيس، كان هذا النهر النجمي مختبئًا أمام أعيننا، وقال في بيان صحافي «كان الفلكيون ينظرون إلى هذا النهر النجمي وعبره لفترة طويلة، فهو يغطي مساحة كبيرة من سماء الليل، لكننا لم نلحظ وجوده سابقًا.»

وقالت الباحثة فيرينا فورنكرانتس «عندما تحققنا من هذا التجمع النجمي، أدركنا وجود ما كنا نبحث عنه، وهو بنية متجانسة تشبه النهر وتمتد عبر ثلث السماء. ومن الرائع أن نكون جزءًا من اكتشاف جديد كهذا.»

ويتطلع الباحثون اليوم إلى المفاهيم الجديدة التي قد يستخلصونها من هذا النهر النجمي، والذي قد يمنحهم معلومات جديدة عن كيفية اكتساب المجرات لنجومها، واكتشاف كواكب بعيدة جديدة، ومعرفة معلومات إضفية عن كتلة درب التبانة ومجال جاذبيتها. وقال آلفيس «إيجاد أشياء قريبة كهذه النجوم مفيد جدًا للأبحاث، فهي ليست خافتة جدًا، ما يمنحنا فرصة لاستكشافها بصورة تفصيلية ترضي علماء الفلك.»