باختصار
يعمل باحثون من جامعة ستانفورد على تطوير طريقة تستخدم النحاس لإنتاج الإيثانول من ثاني أكسيد الكربون، وقد تساهم البحوث المستقبلية في إدخال هذه الطريقة في المجال الصناعي.

إعادة اختراع الوقود الحيوي

تسير السيارات الكهربائية بخطوات متسارعة في تحويل الطريقة التي نتنقل بها كل يوم، إلا أن الوصول إلى واقعٍ تسيطر فيه السيارات الكهربائية على سوق السيارات ما زال بعيدًا، لذلك يعمل العلماء على تطوير الوقود الذي نستخدمه وجعله صديقًا للبيئة.

يُستخدم الإيثانول كإضافة للحد من تلوث الهواء الناتج عن احتراق البنزين وللمساعدة في إبقاء محركات السيارات نظيفة، ويُشتق الإيثانول الحالي من الذرة التي تزرع في مساحاتٍ واسعة في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي العام 2016 استهلكت السيارات الأمريكية أكثر من 53.2 مليار ليتر من وقود الإيثانول.

اكتشف فريق من علماء جامعة ستانفورد طريقة لإنتاج الإيثانول دون الحاجة إلى أي محاصيل، ما يؤدي إلى تحويل الأراضي الزراعية المخصصة لإنتاج الإيثانول إلى أراضٍ تنتج مزيدًا من الغذاء، والحد من تحويل الغابات إلى أراضِ زراعية، وأكد توماس جاراميلو رئيس فريق الباحثين أن أحد الأهداف طويلة الأمد للفريق هو إنتاج الإيثانول المتجدد بطريقة لا تؤثر على الإمدادات الغذائية العالمية.

حقوق الصورة: chumlee10/Flickr
حقوق الصورة: chumlee10/Flickr

بلورات النحاس

ابتكر فريق الباحثين طريقة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود مثل الإيثانول أو بروبانول باستخدام النحاس، إذ حسّن الفريق التجارب السابقة عن طريق استخدام أقطابٍ كهربائية نحاسية التي تبلغ مساحتها ستة أمتار مربعة، أي ما يعادل 600 ضعف مساحة البلورة الواحدة التي استخدمت في التجارب السابقة، ثم أجروا التجربة بعد غمر هذه الأقطاب -المصنوعة من ثلاثة أنواعٍ من النحاس- في الماء.
نوع واحد من النحاس يدعى «النحاس 751» كان الأفضل في إنتاج الوقود السائل مقارنةً بالأنواع الأُخرى.

الخطوة التالية بعد هذا النجاح ستكون توسيع استخدام هذه الطريقة وإدخالها في المجال الصناعي، إذ أكد جاراميلو أن المهمة الآن تطوير محفزاتٍ أفضل قادرة على استخدام ثاني أكسيد الكربون كمادة وسيطة وتحويله إلى منتج أكثر قيمة عن طريق استخدام الطاقة المتجددة أو أشعة الشمس المباشرة.

سيكون لهذا الاكتشاف تأثير إيجابي على البيئة، ففي الوقت الذي ننتظر به هيمنة السيارات الكهربائية على سوق السيارات العالمية، فإن هذه الاكتشاف سيساهم في التقليل الأضرار التي يعاني منها كوكبنا نتيجة احتراق الوقود الأحفوري.