البحث عن حياة

ابتكر العلماء أداة جديدة تحمل اسمًا غريبًا «مقياس الطيف الاستقطابي تريبول» قادرة على اكتشاف وجود أشكال الحياة المختلفة على بعد كيلومترات عدة. وعلى الرغم من اقتصار قدرات الجهاز الحالية على اكتشاف النباتات البعيدة، إلا أن تطوير نسخة قوية منه في المستقبل قد تصبح أكثر الوسائل الموثوقةً للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض، وفقًا لبيان صحافي نشرته المنظمة الهولندية للبحث العلمي يوم الثلاثاء الماضي.

دقة البحث

يعتمد العلماء غالبًا في بحثهم عن كواكب خارجية يحتمل وجود حياة فيها، على وجود عوامل كالماء وأكسجين الغلاف الجوي ووجود جزيئات عضوية. إلا أن هذه الإجراءات تفتح الباب أمام احتمالات خاطئة، إذ يحتوي سطح المريخ مثلاً على بحيرة من المياه السائلة، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة وجود أي حياة هناك.

وبالمقابل تعتمد الأداة الجديدة على اكتشاف تناوب الضوء المرتد عن جزيئات يقتصر وجودها على الكائنات الحية. إذ صُممِّت الأداة بشكل خاص لاكتشاف أوراق الأشجار، إلا أنها قادرة على اكتشاف ارتداد الضوء عن معظم الكائنات الحية على الأرض؛ وفقًا للبيان الصحافي.

مسح عن بعد

وعلى الرغم من أن احتمال عدم تفاعل الجزيئات المشكلة للحياة خارج كوكب الأرض مع الضوء بالطريقة ذاتها على الأرض يبقى قائمًا، إلا أن الفارق المهم في هذه الحالة هو أن الكائنات الحية هي الوحيدة على وجه الأرض التي تتفاعل مع حساسات الأداة الجديدة.

ويستعد العلماء في الوقت الحالي لاختبار إمكانية استخدام الأداة لاكتشاف المحاصيل من طائرة أو قمر اصطناعي، ما يساعد على زيادة مسافة عملها ببطءٍ، وفي حال نجاح الاختبارات ستتوجه أنظار العلماء إلى إمكانية استخدامها لمسح الكون، وقد يكون ذلك بإرسالها إلى محطة الفضاء الدولية.