وزعت شركة جوجل مقطع فيديو قبل أكثر من عامين على موظفيها داخل الشركة، وتمكن  موقع ذا فيرج من الحصول حصل على نسخة منه مؤخرًا. ويظهر المقطع التخيلي كيف ستسعى الشركة العملاقة لتطوير نموذج عالمي لسلوك البشر من خلال جمع أكبر قدر ممكن من بيانات المستخدمين.

يعرض مقطع الفيديو مشروعًا - اسمه «ذا سيلفيش ليدجر»- يوضح كيفية استفادة شركة عملاقة مثل جوجل من الملف الشخصي المعقد الذي ينتج عن كل مستخدم أثناء تصفحه لمواقع الإنترنت وتفاعله مع الآخرين وشراءه المنتجات، ما يشير إلى تجاهل شركات التقنية الكبرى لخصوصية بيانات مستخدميها، ويقول الشرح في مقطع الفيديو:

«ماذا يحدث إن استخدم سجل تصفح المستخدم لغاية معينة بدلًا من كونه مجرد مرجع تاريخي؟ ماذا لو ركزنا على إنشاء سجل يتضمن بيانات أكثر عبر تسجيل المزيد من المعلومات؟ أليس من الأفضل أن لا نرى أنفسنا مالكين لهذه المعلومات، بل كأوصياء عليها؟»

يشير الفيديو إلى أن خوارزمية الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستخدم بيانات سجلات المستخدمين لتوجيههم نحو سلوك أفضل «يختلف الناس بشأن مفهوم الأمور الجيدة، لهذا فمن الأفضل التركيز على قطاعي الصحة والبيئة لإظهار قيم شركة جوجل كمؤسسة عالمية.» ويظهر الفيديو مستخدمًا يتصل بخدمة أوبر، لكن الخدمة تذكره بضرورة مشاركة السيارة مع الآخرين وشراء الخضراوات من السوق.

سيحلل سجل البيانات المعلومات الناقصة عن المستخدم ويبحث عن طرائق لتعويضها وتقديم اقتراحات إضافية، مثل تقديم اقتراح للمستخدم لشراء ميزان للحمام.

الهدف النهائي لهذه السجلات إيجاد نموذج كامل للسلوك البشري قد يستمر لأجيال عدة، والسماح للسجلات الناشئة (أي الأطفال) من الاستفادة من البيانات المخزنة وإتاحة الفرصة لجوجل لدراسة مشكلات البشر كالفقر أو الرعاية الصحية من منظور واسع النطاق، ودفع البشرية والعالم نحو مستقبل أفضل.

لا يعني هذا الفيديو أن شركة جوجل تنوي تطبيق هذا المشروع، فالواضح أنه صمم ليكون مخيفًا بعض الشيء، وقال أحد المتحدثين باسم شركة جوجل لموقع ذا فيرج «هذه تجربة فكرية أجراها فريق التصميم في الشركة قبل عدة أعوام مستخدمًا مبدأ التصميم الخيالي لعرض أفكار ومفاهيم تغييرية من أجل حث موظفي الشركة على النقاش حول هذه المفاهيم، ولا علاقة لهذا الفيديو بأي مشاريع حالية أو مستقبلية.»

يعد التركيز على المستخدمين كمصادر بيانات بدلًا من معاملتهم على أنهم بشر قفزة نوعية منطقية بالنسبة لجوجل، وأشار موقع ويرد مؤخرًا إلى أن نظرة عملاق التقنية تركز على مستقبل البشرية، وليس على حاضرها، ولا ريب أن مدى أهمية بيانات المستخدمين (وإجراء موقع فيسبوك تجارب على المستخدمين) تجعلنا لا نستبعد أن تنجذب بعض شركات التقنية إلى مفاهيم مشروع «ذا سيلفيش ليدجر.»