شراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام.

تسعى وكالة ناسا إلى الاستغناء عن الدعم الروسي لإيصال روّاد الفضاء إلى محطَّة الفضاء الدولية، وتعمل شركة سبيس إكس على تحقيق ذلك تدريجيًّا.

عقدت الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014 صفقةً مع إيلون ماسك قيمتها 2.6 مليار دولار مقابل مركبة فضائية تنقل روَّاد الفضاء الأمريكيين إلى الفضاء. وتوصَّلت إلى اتفاق مشابه بقيمة 4.2 مليار دولار أيضًا مع شركة بوينج للطيران.

وعلى الرغم من التأجيل المتكرّر لإطلاق الطائرتين اللتين اشترتهما ناسا، نضع أيدينا اليوم على أخبار مؤكَّدة تخصّ مركبات الصفقتين.

تذكَّر هذا التاريخ جيِّدًا

أعلنت وكالة ناسا يوم الخميس الماضي أنَّ مركبة كرو دراجون التي صمَّمتها سبيس إكس لنقل روَّاد الفضاء ستخضع لاختبار غير مأهول بالركَّاب في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2018، وستخضع لاختبار مأهول بالركَّاب في أبريل/نيسان عام 2019. وتستعدّ مركبة بوينج سي إس تي-100 لاختبارات مشابهة في آخر عام 2018 وأوَّل عام 2019 وفقًا لوكالة ناسا.

وبعد تنفيذ الاختبارات المأهولة بالركَّاب ستخضع المركبتان إلى إجراءات مطابقة المواصفات الخاصَّة بوكالة ناسا. فإن نجحت المركبتان في ذلك، فستبدآن في تحقيق أهدافهما بنقل روَّاد الفضاء الأمريكيين إلى محطَّة الفضاء الدولية.

محطَّة الفضاء الدولية أو الاصطدام

لم يكن هذا التأخير المتكرّر مفاجئًا. إذ أصدر مكتب المحاسبة الحكومي الذي يتتبَّع مصاريف الكونجرس الفدرالية تقريرًا يتنبَّأ بإتمام شركة سبيس إكس لمركبتها في فبراير/شباط عام 2020، وإتمام شركة بوينج لمركبتها قبل شهر من ذلك. لذا لا تمثل تلك المواعيد المعلنة مفاجئةً، بل أخبارًا سارَّةً.

ويلجأ روَّاد الفضاء الأمريكيُّون حاليًّا إلى مركبة الفضاء الروسية سويوز للسفر إلى محطَّة الفضاء الدوليَّة، لكنَّ الاتّفاق بين الدولتين ينتهي في نوفمبر/تشرين الثاني 2019. لذا قد تجد وكالة ناسا روَّادها دون وسيلة طيران لنقلهم من محطَّة الفضاء الدولية وإليها بين نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2019 وموعد إطلاق مركبتي شركة سبيس إكس وشركة بوينج، إلَّا إن أتمَّت الشركتان استعداداتهما في موعد أبكر.