باختصار
أعلنت سبيس إكس في أغسطس/آب عام 2017 أنها جمعت نحو 350 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع مستقبلية طموحة، وأعلنت مجدَّدًا أنَّها جمعت 100 مليون دولار أخرى أضيفت إلى المبلغ السابق للهدف ذاته.

تمويل جديد

كان عام 2017 مشوّقًا بالفعل، وكان عام نهوض وبناء لشركة سبيس إكس ومالكها إيلون ماسك. وها هي تضيف إنجازًا جديدًا إلى قائمتها بإعلانها عن زيادة كبيرة في التمويل تبلغ 100 مليون دولار أمريكي جمعتها ببيع أسهمها، والتي تضاف إلى التمويل الذي جمعته سابقًا ووصول إلى 350 مليون دولار.

نشرت الشركة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني تعديلًا على قيمة التمويل الذي أعلنت عنه هيئة الأوراق الأوراق المالية والبورصة في شهر أغسطس/آب. ويرفع هذا التعديل الأخير قيمة التمويل إلى نحو 450 مليون دولار أمريكي، لتصل قيمة الشركة الآن إلى 21.5 مليار دولار أمريكي.

وصرَّح جيمس جليسون المتحدّث باسم سبيس إكس لتيك كرنش «يوضّح هذا التعديل أنَّ سبيس إكس تلقَّت 100 مليون دولار أمريكي من خلال الاستثمارات كجزء من المبلغ المخَّصص للتمويل الذي أعلنَّا عنه الصيف الماضي.»

استثمار المبلغ والاستفادة منه

قد يتبادر إلى الذهن أنَّ زيادة 100 مليون دولار أمريكي بعد تخصيص 350 مليون دولار أمريكي سابقًا يسهّل حلَّ كل المشكلات المالية الموجودة، لكنَّ الشركة لا تتوقَّف عن اقتراح المشاريع التي تحتاج إلى هذه الأموال الإضافية.

وقد يكون أكثرها أهمية مؤخَّرًا هو إطلاق صاروخ فالكون الثقيل. وتتوقَّع الشركة إجراء إقلاع تجريبي في منتصف شهر ديسمبر، وإقلاع تجريبي آخر يليه بفترة قصيرة إن رأت الشركة حاجةً لذلك.

ومن المشاريع الطموحة أيضًا صاروخ بي إف آر، الذي يظنُّ ماسك أنَّه يستطيع نقل البشر إلى أي مكان في الأرض بستين دقيقة، وقد ينقلنا في نهاية المطاف إلى المرّيخ. ولدى الشركة أيضًا مشروع لاستعمار المريخ، وتخطّط الشركة لإطلاق أول رحل نقل مؤن إليه في العام 2022.

وتعمل الشركة فوق كلّ ذلك على تحسين تصميم نموذج محرّكات صاروخ رابتور، وترغب الشركة كذلك بإطلاق أكثر من أربعة آلاف قمر اصطناعي إلى الفضاء لنشر شبكة إنترنت عالمية عالية السرعة.

يستهلك قطاع الفضاء أموالًا طائلةً، ويتطلَّب قوَّةً اقتصادية هائلة. ومع كلّ هذه المشاريع التي تعمل عليها الشركة في الوقت ذاته، إضافةً إلى قبول مديرها التنفيذي إيلون ماسك بمواجهة أصعب التحدّيات، فإنَّ 450 مليون دولار ليست مبلغًا فائضًا في الحقيقة. ولا نستبعد أن تلجأ شركة سبيس إكس إلى حملات تمويل متعددة أخرى في المستقبل.