باختصار
  • في أعقاب الانفجار الذي تعرض له صاروخها "فالكون 9" في سبتمبر الماضي، أعلنت سبيس إكس عن تأجيل مدته ستة أشهر في خططها لإطلاق أول بعثة مأهولة إلى الفضاء من كبسولتها "دراجون".
  • على الرغم من هذا التأخير الذي يمكن وصفه بالانتكاسة، تبقى سبيس إكس الشركة التي تتصدر السباق في مجال استكشاف الفضاء، مع خططها لإنجاز أول رحلة مأهولة إلى المريخ خلال العقد القادم.

تأخير طفيف

يبدو مفهوماً أن هناك أموراً داخلية قامت سبيس إكس بإعادة تنظيمها بشكل جذري، بعد الانفجار المؤسف الذي تعرض له أحد صواريخها من طراز فالكون 9 في سبتمبر الماضي. ومع تصريح الشركة مؤخراً بأنها قد اكتشفت سبب الانفجار، يبدو أن استئناف العمليات العادية أمر ممكن. مع ذلك، يبدو أننا لا نزال نرى بعض جوانب الخلل المتكررة في خطط سبيس إكس المعدّة مسبقاً.

وفق أحدث المعلومات الصادرة عن ناسا بشأن عمليات الإطلاق القادمة، تم الكشف عن قرار سبيس إكس تأجيلها لإطلاق أول بعثة مأهولة من كبسولتها دراجون قرابة ستة أشهر. ففي تصريح لها مع شبكة الأخبار The Verge، أوضحت الشركة قرارها بالقول:

"نحن نعمل على إجراء تقييم دقيق لما لدينا من تصاميم، وأنظمة، وعمليات، آخذين بعين الاعتبار الدروس المستفادة وإجراءات التصحيح التي تم تحديدها. حيث يعكس جدولنا الزمن الإضافي اللازم للقيام بهذا التقييم وعمليات التنفيذ المرتبطة به".

للتعويض عن هذا التأخير، تخطط سبيس إكس لإطلاق بعثة غير مأهولة في نوفمبر من عام 2017، لكي تختبر كافة التحديثات التي تم إجراؤها كرد فعل على انفجار فالكون 9. حيث تقرر الآن إطلاق البعثة المأهولة في مايو من عام 2018.

مصدر الصورة: سبيس إكس
مصدر الصورة: سبيس إكس

الاستمرار في تحقيق النجاح

بقدر ما تسببه هذه التأخيرات والتعثرات من الشعور بالإحباط، بقدر ما تدعو في الوقت نفسه إلى الإعجاب بقرار سبيس إكس أن تأخذ الوقت اللازم لتنفيذ المطلوب بالشكل الصحيح.

بشكل عام، تتصدر الشركة السباق نحو استكشاف الفضاء. لديها خطط قيد التنفيذ للهبوط على سطح المريخ في 2018، تليها بعثات تهدف إلى إيصال البشر إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2025. وقد تم في يوليو الماضي بالفعل، فقد قامت بعثة غير مأهولة بتوصيل إمدادات، بما فيها جهاز محمول لتوليد سلاسل الحمض النووي، إلى رواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية (ISS).

حالياً، الطريقة الوحيدة لنقل البشر إلى المحطة الفضائية الدولية هي من خلال روسيا، وبتكلفة عالية جداً (حوالي 81 مليون دولار لكل راكب). نظراً للعلاقات الحالية التي تربط الولايات المتحدة بهذا البلد، والصعوبات المتعلقة بسفينة الفضاء الروسية (سويوز)، تصبح القدرة على إيصال الإمدادات والعلماء إلى المحطة الفضائية الدولية ، أمراً يحظى بأهمية قصوى.