نجحت شركة سبيس إكس في إطلاق صاروخ فالكون 9 صباح يوم الأحد 23 ديسمبر/ كانون الأول بعد أسبوع من تأجيل إطلاقه، وهذا هو الصاروخ الحادي والعشرين الذي تنجح سبيس إكس في إطلاقه خلال هذا العام.

يحمل هذه الصاروخ على متنه قمرًا اصطناعيًا مزودًا بنسخة متطورة لنظام تحديد المواقع العالمي وهو جزءٌ من شبكة للجيل الجديد من الأقمار الاصطناعية والتي تطلقها قوات سلاح الجو الأمريكي، وتعد هذه المهمة –التي منحت لشركة سبيس إكس في شهر أبريل/نيسان 2016- مهمة أمن قومي، وتنفذ شركة سبيس إكس مهمة من هذا النوع للمرة الأولى.

يعد القمر الاصطناعي الجديد «جي بي إس 3 إس في زيرو وان» جزءًا من سلسلة تحديثات لشبكة نظام تحديد المواقع العالمي التي تملكها قوات سلاح الجو الأمريكي والتي تتضمن 31 قمرًا اصطناعيًا، وأطلقت الولايات المتحدة الأمريكية أول دفعة من هذه الأقمار الاصطناعية بين العامين 1990 و1997، بينما أطلقت أحدث قمر اصطناعي في هذه الشبكة خلال العام 2016، ويعد القمر الاصطناعي الجديد والمزود بأحدث التقنيات جزءًا من الجيل الجديد للأقمار الاصطناعية التي تخطط قوات سلاح الجو الأمريكي لإطلاق المزيد منها خلال العام 2019.

يحمل القمر الاصطناعي اسم فسبوتشي تكريمًا لأميريغو فسبوتشي رسام الخرائط والمستكشف الإيطالي، وسيزود القوات الجوية بمعلومات تحديد المواقع بدقة أكبر بثلاث مرات من المعلومات التي ترسلها الأقمار الاصطناعية الحالية ضمن الشبكة.

تستعيد سبيس إكس عادة المخروط الرأسي لصاروخ فالكون بعد انفصاله عن جسم الصاروخ، لكن وزن الحمولة الكبير والمدار المرتفع الذي يجب أن تصل إليه سيستهلك معظم وقود الصاورخ، ما يترك القليل منه لاستخدامه في استعادة المخروط الرأسي، وعلى الرغم من ذلك نجحت الشركة في تحطيم رقمها القياسي السابق وإطلاق 21 صاروخًا خلال هذا العام، وتمكنت من تنفيذ أول مهمة لصالح سلاح الجو الأمريكي، ما يرفع مكانة الشركة عالميًا، وستنفذ الشركة أربع عمليات إطلاق لأقمار اصطناعية من الجيل الجديد على متن صواريخ فالكون 9 خلال العام 2019.