باختصار
خططت شركة سبيس إكس لإطلاق صاروخ آخر من طراز فالكون 9 مساء أول أمس الأحد، لكنه أُجِلَ إلى يوم أمس الإثنين، ويعد ذلك الإطلاق الثالث خلال تسعة أيام فقط. وتحاول الشركة تعويض التأخير الذي حدث في جدول أعمالها بسبب كارثة الصاروخ فالكون 9 في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

إطلاق هام

خططت شركة سبيس إكس لإطلاق صاروخ آخر إلى الفضاء خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي ولكنه أُجِلَ إلى يوم أمس الإثنين. ويعد هذا الإطلاق الثالث الذي تجريه شركة سبيس إكس خلال تسعة أيام فقط. ويهدف هذا الإطلاق إلى وضع قمر اصطناعي ضخم خاص بالاتصالات لصالح شركة إنتل سات في مداره. وكان مخططًا إجراء عملية الإطلاق في الساعة 7:36 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية من مركز كيندي للفضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية، لكنه أُجِلَ قبل عشر ثوانٍ من بدء عملية الإطلاق إلى يوم أمس الإثنين في الساعة 7:37 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية.

ويختلف هذا الإطلاق عن عمليات الإطلاق التي جرت مؤخرًا في أن شركة إنتل سات كانت غير مهتمة باستخدام تقنية الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام. وقال كين لي نائب رئيس قسم أنظمة الفضاء التابع لشركة إنتل سات «لن أتخوف من استخدام الصواريخ التي سبق إطلاقها مستقبلًا إذا أثبتت بصورة كاملة قابليتها لإعادة الاستخدام.» ويصف هذه القابلية الكاملة بقوله «يجب أن يعاد استخدام الصاروخ ذاته ثلاث مرات على الأقل.» وحتى الآن نجحت شركة سبيس إكس في إطلاق صاروخ واستعادته مرتين فقط. ولن يتبقى في هذا المعزز الصاروخي وقود كافٍ يسمح له بالعودة إلى الأرض بسبب الوزن الكبير للقمر الاصطناعي.

وكتب إيلون ماسك تغريدة على موقع تويتر أول أمس بخصوص هذا الإطلاق قال فيها:

سَيُجرَى إطلاق جديد اليوم إذا كان الطقس مناسبًا.

تعويض التأخير في جدول الأعمال

عانت شركة سبيس إكس من تراكم كبير وتأخير لعمليات الإطلاق التي خططت لها وذلك بسبب كارثة تحطم صاروخ من طراز فالكون 9 أثناء إطلاقه. وعلى الرغم من ذلك، تخطت شركة سبيس إكس رقمها القياسي لعدد عمليات الإطلاق في عام كامل خلال النصف الأول من عام 2017 فقط. وتخطط الشركة لأن يكون العدد الإجمالي لعمليات الإطلاق التي أجرتها هو 20 إطلاقًا قبل نهاية عام 2017. ويعد ذلك أمرًا مهمًا لشركة إنتل سات وغيرها من الكيانات التي تتطلع لاستخدام تقنية شركة سبيس إكس للوصول إلى الفضاء. وقال كين لي «إن الأمر المهم بالنسبة لنا ليس أن تجري الشركة عملية إطلاق كل أسبوعين، بل أن تلتزم بالخطط التي تضعها.»

وتسير شركة سبيس إكس في طريقها لإثبات كفاءة صواريخها. وعلى الرغم من أن الفرق في التكلفة الذي تقدمه الشركة بسبب استخدام المعززات الصاروخية القابلة لإعادة الاستخدام لا يبدو كافيًا لإقناع شركة إنتل سات في الوقت الحاضر إلا أن هذه التكلفة ستستمر في الانخفاض مع استمرار إعادة استخدام الصواريخ. وتعد شركة سبيس إكس رائدة في هذا المجال وسهلت كثيرًا الوصول إلى الفضاء.