أجرت شركة سبيس إكس يوم 11 مايو/أيار إطلاقًا تجريبيًا لصاروخ فالكون 9 بلوك 5، الذي يفترض أن ينقل يومًا رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية، إلا أن هذا اليوم ما زال بعيد المنال، إذ لم يزود الصاروخ بالتقنية الرئيسة التي يجب اختبارها وفق الموقعين ذا فيرج وكوارتز.

خططت سبيس إكس إلى أن يكون بلوك 5 هو التعديل الأخير لصاروخ فالكون 9، إذ يستطيع بلوك 5 الهبوط بسهولة أكبر، ما يعني القدرة على إعادة استخدام الصاروخ في وقت أسرع، لكن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تشترط إجراء سبع تجارب صاروخية ناجحة ودون أي تعديلات كبيرة، قبل أن تستخدمه لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.

لم يزود الصاروخ الذي أطلق في 11 مايو/أيار بتقنية مهمة كان من المفترض اختبارها، وهي نظام دفع الصاروخ الذي يستخدم حاويات الضغط المركبة المغلفة، أو خزانات الهيليوم المضغوط التي تزود نظام الدفع بالهيليوم عند نفاد الوقود.

انفجر صاروخ فالكون9 على منصة الإطلاق في العام 2016، وأشارت تحقيقات سبيس إكس إلى حدوث مشكلة في حاويات الضغط المركبة المغلفة، ما أجبر الشركة على إجراء مراجعة شاملة للنظام، وعلى الرغم من أن الشركة أنهت تجاربها على النظام الجديد، إلا أنها لم تدمجه بعد في تصميم بلوك 5 حتى الآن.

ستستخدم بيانات تجربة الإطلاق التي أجريت في 11 مايو/أيار في تقييم أداء فالكون والتأكد من جهوزية الصاروخ لمهمة فضائية مأهولة، ومن المقرر أن تجري سبيس إكس تجربة جديدة لصاروخ فالكون 9 في شهر أغسطس/آب بعد دمج نظام حاويات الضغط المركبة المغلفة الجديد، قبل إطلاق أول مهمة فضائية لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية والمقرر تنفيذها في شهر ديسمبر/ كانون الأول.

تواصل سبيس إكس تطوير الرحلات الفضائية التجارية، بعد أن نجحت في تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، وتتبع الشركة خطة زمنية أسرع من السابق، وكل مهمة تنجح الشركة في إطلاقها، ستساعدها على تحقيق أهدافها، حتى إن لم تكن تلك المهمة تحقق شروط ناسا.