بخلاف الأغنية التي يذيعها المذياع بلا توقف أو سؤال والدتك المستمر عن موعد زواجك، فإن إطلاق الصواريخ أمر لا يعفو عنه الزمن. وأطلقت شركة سبيس إكس صاروخين خلال أربعة أيام. وأعادت الشركة إطلاق صاروخها فالكون 9 أمس من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا وحمل على متنه حمولة وزنها 2630 كيلوجرام إلى محطة الفضاء الدولية.

ويعد العنوان الرئيس لهذه المهمة هو إعادة الاستخدام. واستُخدِمَ أحد معززات فالكون الصاروخية لأول مرة في مهمة سي آر إس-12 في شهر أغسطس/آب 2017. واستُخدِمَت مركبة دراجون في مهمة سي آر إس-8 في شهر إبريل/نيسان 2016. وتعد هذه أول مرة يُستَخدَم فيها مكونان معادا الاستخدام في مهمةٍ واحدة

وتعد هذه الرحلة الرابعة عشر الناجحة لمركبة دراجون، والرحلة الخامسة عشر في المجمل، «لأن رحلة سي آر إس-7 فشلت قبل وصولها إلى مدارها.» ولم تحاول الشركة استعادتها، لكن المهندسون جمعوا المعلومات عنها لتحسين المهمات المستقبلية.

وصممت عملية الإطلاق التي جرت أمس بدقة ولم تحدث مفاجآت. وتعد اختبارًا لكفاءة شركة سبيس إكس في تنفيذ هذه العمليات، ونجحت الشركة في هذا الاختبار، ولا ريب أن بعض الأخطاء قد تحدث لكن لم يحدث أي شيء غير طبيعي في هذه العملية.

صورة من البث الحي لإطلاق صاروخ فالكون 9 في 2 إبريل/نيسان 2018. حقوق الصورة أليكساندرا أوسولا

وذكر موقع سبيس.كوم أن مركبة دراجون تحمل الطعام والملابس والاحتياجات الأخرى إلى محطة الفضاء الدولية. وتحمل أيضًا موادًا لازمة لإجراء 50 تجربة علمية سَتُجرَى في المحطة، ما يمثل خمس التجارب التي أجريت فيها «لمعرفة المزيد عن الأبحاث التي تجرى على متن محطة الفضاء الدولية اضغط على هذا الرابط.» وذكر الموقع الإلكتروني لمركز كيندي للفضاء وموقع سبيس.كوم أن هذه التجارب تشمل:

  • رصد العواصف الرعدية على الأرض وكيفية تأثيرها على الغلاف الجوي والمناخ.
  • تجارب للوصول إلى أفضل طريقة لصناعة منتجات من مساحيق المعادن في بيئة منخفضة الجاذبية لتحسين تقنيات التصنيع.
  • تجارب للوصول إلى أفضل طريقة لمنح النباتات المغذيات المناسبة، ويعد ذلك جزءًا من الدراسات المستمرة لإنتاج الغذاء في الفضاء.
  • دراسات لتحليل كيفية تفاعل ذباب الفاكهة مع انخفاض الجاذبية.
  • دراسة تأثير الفضاء على نخاع العظام وإنتاج الدم والتئام الجروح.

وقد لا يبدو هذا الإطلاق مثيرًا للدهشة مثل إطلاق سيارة رياضية حمراء إلى الفضاء. لكنه خبرٌ مهم.

وإن سارت الأمور وفقًا للمخطط، ستصل مركبة دراجون إلى أقرب مسافة من محطة الفضاء الدولية في الساعة السابعة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية يوم الأربعاء القادم الموافق 4 إبريل/نيسان، وذكر البيان الصحافي الذي أصدرته الشركة «أنه عندما تصل المركبة إلى هذه النقطة سيستخدم طاقم المحطة ذراعها الروبوتي الذي يصل طوله إلى17.6 مترًا للالتقاط المركبة.»

وستعمل مركبة دراجون لمدة شهر في محطة الفضاء الدولية ثم تعود إلى الأرض مجددًا، إذ ستسقط في المحيط الهادي بالقرب من ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية.