قد تحدث الأخطاء في أي مرحلة من مراحل عملية السفر إلى الفضاء وقد تحدد سرعة الاستجابة الفارق بين الحياة أو الموت. لهذا قرر إيلون ماسك المدير التنفيذي لشركة سبيس إكس إظهار إمكانية شركته في التعامل مع أسوأ الاحتمالات أثناء رحلات الفضاء، وهو إصابة رائد فضاء أو سقمه بعيدًا عن كوكب الأرض. إذ ستنقل الشركة الرواد من محطة الفضاء الدولية وإليها على متن مركبتها الفضائية المسماة كرو دراجون ضمن جزء من برنامج كوميرشيال كرو التابع لوكالة ناسا.

وستنتهي بعض هذه الرحلات بهبوط المركبة في المحيط بالقرب من الساحل الشرقي لولاية فلوريدا. لتنتشلها من المياه رافعة توجد على متن سفينة جو سيرشر التابعة لسبيس إكس وتضعها على ظهر السفينة، ثم سيهرع الأطباء لتقييم حالة الطاقم الصحية والتأكد من سلامته قبل توجه السفينة إلى رأس كانافيرال. وإذا تبين للأطباء أن الرواد مصابين أو مرضى، فستتكفل سبيس إكس بتوفير العناية الصحية بأسرع وقت ممكن. واستعدادًا لهذا الاحتمال أجرت الشركة سيناريو تجريبي تحط فيه طائرة عمودية على ظهر جو سيرشر، وحمل الطاقم على متن الطائرة سريرًا نقالًا لتسهيل عملية نقل المريض إلى المستشفى. وتستطيع الطائرة أيضًا نقل الأطباء والفريق الطبي المساعد إلى السفينة لتوفير العناية الصحية للمرضى في الوحدة الصحية على متنها.

على الرغم من أنه لم يُحدد بعد موعد أول هبوط مائي لمركبة كرو دراجون المحملة بالرواد، لكن من الواضح أن سبيس إكس تسعى إلى استباق الأحداث بهذه التجربة. ويُعد استعداد شركة إيلون ماسك لأخذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان جاهزيتها لتوفير العناية الصحية المُثلى لرواد فضاء ناسا أمرًا مطمئنًا.