درس العلماء منذ أكثر من قرن فكرة المصاعد الفضائية، وتختلف التصاميم التي وضعوها في تفاصيلها، لكنها تتمحور حول مركبة معينة تتحرك على طول كبل يمتد من الأرض إلى الفضاء.

بقيت فكرة المصاعد الفضائية مجرد خيال علمي، لكن باحثين من جامعة شيزوكا اليابانية يحاولون تحويل هذه الفكرة إلى واقع ويخططون لإجراء أول اختبار لحركة المصعد في الفضاء عن طريق اختبار نسخة مصغرة منه، إذ يبلغ طول المصعد في الاختبار ستة سنتيمترات وعرضه وارتفاعه ثلاث سنتيمترات، بينما سيكون حجم المصعد الحقيقي كافيًا لنقل الإمدادات والأشخاص إلى الفضاء.

ستطلق وكالة الفضاء اليابانية قمرين اصطناعيين صغيرين على متن الصاروخ إتش تو بي، وسيحمل أحد القمرين الاصطناعيين مصعدًا على متنه، وستزود المحركات المصعد بالطاقة عند الوصول إلى الفضاء ليتحرك على كبل طوله 10 أمتار يربط كلا القمرين ببعضهما، وستسجل الكاميرات الموجودة على الأقمار الاصطناعية الحركة الآلية للمصعد.

لا ريب أن حركة المصعد في الفضاء ستكون أسهل من حركته بين الأرض والفضاء، إذ لا نملك حتى الآن المواد القوية المناسبة لهذه الحركة، وإذا نجحت اليابان أو أي جهة أخرى في تطوير مصعد فضائي، فسنحصل على طريقة اقتصادية لتوصيل الإمدادات والأشخاص إلى الفضاء، ويتوقع بعض الخبراء أن تنخفض تكلفة نقل الإمدادات من 22 ألف دولار لكل كيلو جرام إلى 220 دولار فقط.

تسهم الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام في تقليل تكاليف النقل الفضائي، لذلك من المحتمل ألا نحتاج إلى المصاعد الفضائية عند الانتهاء من تطويرها، لكن فكرة اختبار اليابان ستبقى على الأقل فكرة رائعة.