مسلسل دينجر، ويل روبنسون

أجرى رائد الفضاء الكندي الشهير كريس هادفيلد تجربة للبكاء في الفضاء، كي يوضح أن السوائل تتصرف فيه بصورة غريبة.  وانتشر مقطع الفيديو عن التجربة على شبكة الإنترنت، وأثار مخاوف طبية وأظهر أننا بحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات عن هذا الأمر قبل إرسال الرواد إلى الفضاء في مهام تستغرق شهور أو أعوام لاستكشاف الفضاء العميق.

وأوضح بحثٌ نشر في دورية نيو إنجلاند جورنال أوف ميدسين يوم الخميس الماضي أن أدمغة رواد الفضاء تتعرض لتغييرات دائمة بعد قضاءهم فترات طويلة في الفضاء. وذكر البحث أن السائل النخاعي، الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي، يتصرف بصورة مختلفة في حالة انعدام الجاذبية، إذ يتجمع حول الدماغ ويضغط عليه.

أعراض غامضة

واستعادت أدمغة رواد الفضاء الروس، التي درسها الباحثون في التجربة، عافيتها بعد العودة إلى الأرض. لكن بعض التغيرات ظلت موجودة بعد مرور سبعة أشهر. وذكرة دورية ناشونال جيوجرافيك أن الباحثين يعتقدون أن ارتفاع الضغط داخل جماجم رواد الفضاء أدخل كميات مياه أكبر إلى خلايا أدمغتهم ما أدى إلى تدهورها.

ماذا الآن؟

ولا يعرف العلماء حتى الآن تأثير هذا الانكماش في الدماغ على الوظائف العصبية أو الإدراكية، وقد يكون تأثير مؤقت للجاذبية الصغرى.

وإن أضفنا ذلك إلى مخاطر الفضاء الأخرى مثل الإشعاعات القاتلة واضطرابات الإبصار، سنكتشف أن علينا إجراء المزيد من الأبحاث الطبية قبل التخطيط لاستكشاف النجوم.