باختصار
تنوي كوريا الجنوبية إجراء تحول كبير في سياستها المتعلقة بالمناخ؛ إذ أعلنت أن البلاد التي تنتج حاليًا ما نسبته 70% من الكهرباء من مصادر حرارية ونووية، تخطط لزيادة نسبة استهلاكها للغاز الطبيعي من 18% إلى 27%، فضلًا عن زيادة اعتمادها على مصادر الطاقة المتجددة.

مستقبل كوريا الجنوبية مع الطاقة النظيفة

أعلن «مون جاي إن» رئيس كوريا الجنوبية عن تحول في سياسة توليد الطاقة في بلاده، ليتخذ اتجاهًا نحو مستقبل ذي بيئة خالية من التلوث. وتخطط الدولة التي تعتمد حاليًا على مصادر حرارية ونووية لتوليد 70% من الكهرباء المستهلكة فيها، إلى رفع نسبة استخدامها للغاز الطبيعي من 18% إلى 27% بحلول العام 2030، فضلًا عن زيادة نسبة استخدام الطاقة المتجددة التي تبلغ اليوم 5% فقط لتصل إلى 20%.

ستطبق هذه التغييرات على حساب قطاعي الفحم والطاقة النووية اللذين ينتجان 40% و30% على التوالي من مجموع الطاقة المولدة في كوريا الجنوبية، وتهدف الخطة الحالية إلى الحد من استهلاكهما بنسبة 21%.

يخطط الرئيس مون لتنفيذ سياسته الجديدة بتحويل التمويل الحالي لكلا القطاعين إلى مجال توليد الطاقة المتجددة، علاوة على خططه لفرض ضرائب مرتفعة على الفحم والطاقة النووية. ويعتزم أيضًا إعادة النظر في بناء المرافق الخاصة بالفحم والطاقة النووية التي ما زالت قيد الإنشاء، بالإضافة إلى تجميد إنتاجية محطات الفحم القديمة.

تغيير عالمي

تعدّ السياسات الجديدة التي تبنتها كوريا الجنوبية جزءًا من التحول الإيجابي في المواقف العالمية اتجاه التغير المناخي. وتبرز الصين كمثال آخر على ذلك؛ فعلى الرغم من أنها ما زالت المنتج الأكبر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، إلا أنها تسجل تقدمًا سريعًا في خفض التلوث الذي تسببه، إذ من المتوقع أن تنتج الصين بحلول العام 2030 مزيدًا من الطاقة من مصادر نظيفة، وبنسب أعلى مما تنتجه اليوم قطاعات الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية مجتمعة.

وفي السياق ذاته، سجلت المملكة المتحدة مؤخرًا رقمًا قياسيًا في رفعها نسبة الطاقة المزودة من الطاقة الشمسية لتصل إلى 24%. بينما قررت الهند وقف إنشاء المزيد من محطات توليد الطاقة النووية واستبدالها بمصادر شمسية لتغطي معظم احتياجها من الطاقة، لا سيما محطة توليد الطاقة الحرارية الشمسية «إنديا ون.»

أدركت كوريا الجنوبية فضلًا عن دول أخرى عديدة حول العالم ضرورة التعاضد والعمل معًا لمكافحة التغير المناخي، والانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة التزامًا منها بتعهدات اتفاقية باريس التي ستصب في مصلحتنا وفي سبيل نجاحنا العالمي.