باختصار
سجلت الطاقة الشمسية في المملكة المتحدة رقمًا قياسيًا جديدًا يوم الجمعة إذ ذكرت الشبكة الوطنية أن الألواح الشمسية وفرت ما يقرب من ربع حاجة البلاد للكهرباء في منتصف النهار.

ها قد ظهرت الشمس

ربما كان توقع فريق البيتلز الغنائي لمستقبل بلدهم الأم صحيحًا إذ تشرق الشمس الآن في المملكة المتحدة، فوفق ما أوردت الشبكة الوطنية، فإن 25 بالمئة تقريبًا من حاجة البلاد للكهرباء وفرتها الطاقة الشمسية منتصف يوم الجمعة، حيث ولد مصدر الطاقة النظيفة هذا 8.7 جيجاواط وهو أكبر من الرقم القياسي السابق الذي ولده في 10 مايو/ أيار الماضي وبلغ 8.48 جيجاواط.

وقال دنكان بيرت الذي يشرف على عمليات غرفة التحكم في الشبكة الوطنية لصحيفة الإندبندنت: «لدينا الآن كميات كبيرة من الطاقة المتجددة في النظام، وباستمرار نمو هذا الاتجاه، فإن قدرتنا على التنبؤ بهذه الأنماط تصبح أكثر أهمية.»

وقال بول بارويل الرئيس التنفيذي لرابطة التجارة بالطاقة الشمسية «هذا إنجاز هائل... ويرسل رسالة إيجابية للغاية بأن الطاقة الشمسية في المملكة المتحدة ذات دور قوي في التخلي عن الكربون من قطاع الطاقة في المملكة المتحدة.»

وكما أشار بارويل، فهذه هي المرة الأولى التي تولد فيها الألواح الشمسية كمية من الطاقة أعلى من المحطات النووية، غير أن الغاز الطبيعي والفحم ما زالا أكبر مزودين للكهرباء في البلاد.

اتجاه الجميع نحو الطاقات المتجددة

ومن الواضح أن هذا الانجاز هو فوز لمصادر الطاقة المتجددة ودليل على توجه الدول نحو مصادر طاقة أنظف.

أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله
أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله

وتتطلع بلدان كثيرة للاعتماد على الطاقة الشمسية ومنها الولايات المتحدة، وسجلت الألواح الشمسية رقمًا قياسيًا يبلغ 60 المئة من استهلاك الطاقة النظيفة في كاليفورنيا في شهر مارس/آذار، ويُتوقع استمرار هذا التوجه في الأشهر المقبلة، إذ تعهدت مناطق أخرى بالتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة في أقرب وقت.

يعود هذا الارتفاع المطرد في توليد الطاقة الشمسية جزئيًا إلى انخفاض تكلفة الألواح الشمسية، وتستحدث في الوقت ذاته وظائف في أماكن كثيرة. وقال هانا مارتن، رئيس الطاقة لمنظمة جرين بيس لصحيفة الإندبندنت «تسجل الطاقة الشمسية أرقامًا جديدة في جميع أنحاء العالم بعد انخفاض تكلفتها وارتفاع توليدها للطاقة، وتوظف كثير من الأشخاص في صناعة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العام الماضي بنسبة أكبر من صناعات الفحم والنفط والغاز مجتمعة.»

والواقع أن العدد الإجمالي للأمريكيين العاملين في مجال الطاقة الشمسية أعلى من عدد العاملين في جوجل وفيسبوك وآبل معًا، ولا ريب أن الشمس لا تشرق على المملكة المتحدة وحدها.