متسلِّقات معدنية

ها هي ذي الروبوتات الليّنة تدخُل عالم النبات، فبناءً على خصائص نباتية ابتكر باحثون من المعهد الإيطالي للتقنية روبوتًا ليّنًا قادرًا على الزحف والتسلق كما النباتات المتسلقة، في بحث يمكن أن يؤدي إلى جيل جديد من الروبوتات الليّنة والتقنيات الملبوسة -كالأساور التي تغير شكلها- ونُشرت نتائجه في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز.

نباتات ذكية

لا نفكر عادة في حركة النباتات، وحين نفعل يكون أول ما يتبادر إلى ذهننا حركات شائعة منها الحركة الانغلاقية لنبات «خَنَّاق الذباب؛» والحق أن نباتات كثيرة تتحرك، لكن حركتها تكون محدودة بالاتجاه الذي تنمو فيه ببطء؛ ولتُوجِّه نموّها فإنها تَستغل خاصية التناضح (نقل المياه) داخل خلاياها.

وهذا الروبوت اللين يحاكي هذه العملية، فهو أنبوبيّ مرن مصنوع من البولي إيثيلين، فيه سائل مشحون بالأيونات، وببطارية منخفضة الجهد الكهربائي ويمكن توجيه تدفُّق السائل المشحون داخله من طرف إلى آخر؛ وتجعله حركة السائل يتحرك حركة لولبية تتيح له الزحف والتسلق كما النباتات المتسلقة، ويمكن عكس الحركة وفكّ الروبوت بمجرد عكس القطبية.

وعلى غرار حركة النباتات المتسلقة: تكُون هذه العملية بطيئة كما يبدو في هذا الفيديو.

لَفٌّ في لَفّ

صحيح أن هذا الروبوت من المحاولات الأولى لجعل الروبوتات اللينة تُحاكي حركات النباتات، لكنه يوضح عمليًّا جدوى الفكرة، وأنها يمكن أن تؤدي إلى روبوتات شديدة المتانة قادرة على التأقلم مع البيئة المحيطة أو العمل وسط كائنات عضوية من دون أن تسحقها؛ فضلًا عن أن ذلك يفتح الباب لأجيال جديدة من الروبوتات اللينة التي تحاكي عمليات بيولوجية أخرى لتتنقَّل في البيئات الصعبة.