يتوقع أن تتمكن شركة تسلا بحلول نهاية العام الحالي من تصنيع مركباتها الكهربائية في الصين، وتحديدًا في شنجهاي. إذ وضع إيلون ماسك يوم الإثنين الماضي حجر الأساس لمعمله «جيجافاكتوري» في شنجهاي، والمتوقع أن تبلغ تكلفته ملياري دولار. وسيؤمن هذا المعمل -إن سرت عمليات إنشائه كما هو مخطط لها- لشركة تسلا موطئ قدم ثابتة في السوق العالمية الأكبر للمركبات الكهربائية، لتسهم في رسم مستقبل النقل الكهربائي بصورة أكثر فاعلية.

وحضر عمدة شنجهاي برفقة مجموعة من المسؤولين الحكوميين المحليين احتفالية بدء إنشاء المعمل التي أقامها ماسك في الموقع الذي يتسع لنحو 500 ألف مركبة. وسينتج المعمل وفقًا لمنشورات ماسك على تويتر، نسخًا بأسعار أقل من سيارتي موديل 3 وموديل واي مخصصتين للسوق الصينية. وستستمر الشركة في الوقت ذاته بتصنيع سيارتي موديل إس وموديل إكس بالإضافة لنسختين أعلى تكلفة من سيارتي موديل 3 وموديل واي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وشدد ماسك على ضرورة انتهاء العمليات الإنشائية للمعمل الصيف المقبل، وإطلاق الدفعة الأولى من السيارات إلى الأسواق قبيل انتهاء العام الحالي. وقال ماسك خلال الحفل، «نعتقد أن بوسعنا إنشاء معمل جيجافاكتوري في شنجهاي بوقت قياسي بفضل الموارد التي نمتلكها هنا.»

وقال «آلان كانج» أحد المحللين المستشارين في شركة «إل إم سي أوتوموتف» في لقاء أجراه مع وكالة رويترز، «إن السبب وراء أهمية عامل السرعة في إنشاء مشروع معمل جيجافاكتوري، هو أنه يمكن لشركة تسلا -في حال أسرعت في إجراءات البناء- تجنب المشاكل والعقبات التي قد تعترضها جراء الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.»

وقال كانج، «انخفضت مبيعات تسلا في الصين خلال الشهور القليلة الماضية بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة عليها. لكن المنافسة الآن تزداد ضراوة مع الإعلان عن بدء إنشاء معمل تسلا في شنجهاي.»

تعد هذه الخطوة واعدة لزيادة مبيعات تسلا في السوق العالمية الأكبر والأكثر طلبًا للسيارات الكهربائية. ولا ريب في أنها طريقة ممتازة لبدء العام الجديد على أسس صحيحة بعيدًا عن عثرات العام 2018.