مشكلة أعطال الأقمار الاصطناعية

هل تعطلت سيارتك؟ لا مشكلة، بإمكانك اللجوء إلى ميكانيكي ليصلحها بسهولة؛ لكن أمر الأقمار الاصطناعية في الفضاء ليس سهلًا هكذا، إذ ليس في الفضاء ميكانيكيون، أما تكلفة سحب الأقمار لتصليحها ثم إطلاقها مجدَّدًا فتبقى باهظة جدًا.

من أجل هذا عكف باحثو وكالة ناسا ووكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتطورة على تطوير روبوت فضائي يحل المشكلة، إذ يسع أمثاله أن تكون بمنزلة الميكانيكيين في الفضاء، فتنطلق إلى الأقمار الاصطناعية، وتجري بأذرُعها كل ما يُحتاج إليه من تصليح وصيانة.

أخطار الروبوت

لكن استخدام الروبوتات في تلك المهمات ينطوي على بعض المخاوف. فروبوتات الصيانة والتصليح تلك تستطيع إتلاف أقمار الخُصوم قصدًا؛ وليس هذا منها ببعيد، فكما تستطيع إصلاح اتجاه الهَوائيّات، تستطيع لَوْيها، وكما تستطيع ملء خزانات الوقود، تستطيع إفراغها. أيْ إنَّ أيّ دولة بإمكانها إطلاق الروبوتات تحت ستار إصلاح أنظمتها الفضائية، ثم تستخدمها في إتلاف أقمار خصومها.

سلام فضائي

لكن توجد وسيلة للحيلولة دون مثل هذا السلوك المَشين، إذ يمكن -كما قال محلِّل السياسات برايان تشاو لموقع وَيَرد- الاتفاق على تحديد مناطق دفاعية حول الأقمار الاصطناعية، فإن اقترب روبوت اقترابًا شديدًا من قمر دولة أخرى، فمن حق تلك الدولة أن تعدّه تهديدًا؛ وبذلك الاتفاق يمكن تحديد مقدار «الاقتراب الشديد» بموضوعية.

صحيح أن هذا قد يستدعي تسليح الأقمار الاصطناعية تسليحًا أعلى من التسليح الحالي، لكن لا شك في أنه حل مناسب للمشكلة، ويتيح ذلك استخدام تلك الروبوتات الفضائية ما إن يكتمل إعدادها.