سرقة الوظائف

في البدء كانت المصانع، فمنذ العام 1993، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في أتمتة المصانع، وحل كلُّ روبوت محلَّ 5 موظَّفين تقريبًا وفقًا لدراسة اقتصادية منشورة. وبدأت الأتمتة تغزو قطاعًا صناعيًّا جديدًا في الفترة الأخيرة: وهو قطاع الأغذية والضيافة. ويعترف العمَّال بقلقهم وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، إذ يطالب اتحاد العمَّال الذي يمثّل العاملين في سلسلة فنادق ماريوت باتخاذ إجراءات تحمي الموظّفين من الاستغناء عنهم لصالح الروبوتات.

إيقاف الزحف الروبوتي

ترى صحيفة التايمز أنَّه يجب تجنُّب أتمتة قطاع الغذاء والضيافة لأنَّ رواتب موظّفيها قليلة وغير مكلفة. يؤدّي إدخال تقنية الروبوتات الرخيصة في هذا القطاع إلى زيادة نسبة البطالة وصعوبة إيجاد عمل للبشر. وما يثير قلق عمَّال فنادق ماريوت: أنَّ إدارة هذه الشركة بدأت فعلًا بتشغيل مكبّرات صوت أمازون إيكو في غرف فنادقها. وسيؤدّي ذلك إلى خفض مسؤوليات البشر العاملين في الفنادق.

لا يقتصر الأمر على ماريوت فحسب، إذ بدأت مكدونالدز بتشغيل أكشاك مؤتمتة للمحاسبة في ألف موقع كل عدَّة أشهر، وألقى مدير تنفيذي سابق في مكدونالدز اللوم في ذلك على العمَّال الذين طالبوا برفع رواتبهم. وصوَّت عمَّال قطاع الغذاء في لاس فيجاس خلال الربيع الماضي على الإضراب عن العمل تعبيرًا عن معارضتهم لدخول التقنية التي يرونها انتهاكًا لحقوقهم واعتداءً على وظائفهم في المطابخ.

روبوتات البرجر

لا تغني الروبوتات عن موظّفي استقبال الفنادق والمطاعم حاليًّا، لكنَّ الخبراء يتوقَّعون تغيُّر ذلك في المستقبل. ورأينا أمثلةً عن مستقبل قطاع الخدمات في حال تحمُّل الروبوتات لمسؤوليات عديدة، مثل: مطبخ سبايس المؤتمت في بوسطن وفندق «هين نا» الروبوتي في اليابان.

فنلبرط أحزمة الأمان، إذ يبدو أنَّ الأتمتة ستغيُّر ملامح الوظائف وسوق العمل قريبًا وبسرعة. وإذا كان في التاريخ عبرة، فلا شكَّ أنَّ العمَّال والموظَّفين سيحاربون بشراسة أي محاولة للاستغناء عنهم.