إذا قضيت يومك اليوم تشاهد النقاش الذي جرى بين مجموعة من الرجال البيض الذين يدَّعون فهم آليَّة عمل شبكة الإنترنت وصاحب الجبين العريض مارك زوكربيرج، فربَّما فاتك الخبر المهم المتعلق بالكونجرس الأمريكي الذي نشر في الساعات القليلة الفائتة، وهو اقتراح تشريعات جديدة تحدُّ صلاحيَّات فيسبوك وأمثاله أكثر.

قدَّم النائبان إدوارد ماركي ورتشارد بلومنثال مشروع تشريع جديد يُدعى إخطار العميل عبر الإنترنت لإيقاف تجاوزات مقدِّمي الخدمات الشبكية «قانون كونسينت.»

تجمع الشركات – مثل فيسبوك وجوجل – بيانات المستخدمين لبيعها لشركات الإعلان، ويُجبِر التشريع الجديد هذه الشركات على ترك خيار مشاركة البيانات للمستخدمين وتطوير أنظمة حماية تقي استغلال هذه المعلومات، وفقًا لبيان صحافي. وعلى الشركات إخطار المستخدمين حين جمع بياناتهم أو مشاركتها أو حتَّى سرقتها من طرف آخر.

وستتولَّى لجنة التجارة الفدرالية تطبيق القانون، ما سيجعلها أكثر نفوذًا وخصوصًا على قطاع الإعلان عبر الإنترنت الذي يُعَدُّ من اختصاصها وفقا لصحيفة ذا فيرج.

يبدو أنَّ المشرِّعين في الولايات المتحدة بدءوا تلبية مطالب المستخدمين بتشريعات تحمي خصوصيَّاتهم على شبكة الإنترنت اقتداءً بالقوانين التي ستُطبَّق في الاتحاد الأوروبي هذا العام.

ليس واضحًا بعد متى سيُعرض مشروع القرار على التصويت.

ويبدو أنَّ النائبين ماركي وبلومنثال غير راضيين عن حملة اعتذار زوكربيرج. وقرَّر النائبان أنَّ حان الوقت لدعم المستخدمين الذين أغضبتهم فضيحة شركة كامبردج أناليتكا والذين لا يتمتَّعون حتَّى الآن بحقّ معرفة نوع البيانات الخاصة بهم المشارَكَة مع الشركات المستفيدة.

وقال بلومنثال في بيان صحافي «إنَّ الانتهاكات المرعبة التي وقعت بها فيسبوك وشركات تقنية أخرى تدعونا إلى اتّخاذ إجراءات وسنّ قوانين بدلًا من الإنصات للاعتذارات والتبريرات. تقوم حقوق الخصوصية على فلسفة بسيطة، هي استقلالية القرار الشخصي للمستخدم والموافقة المستنيرة. يستحقُّ المستخدمون اختيار الخدمات التي يوافقون على مشاركة بياناتهم معها، ولا ينبغي أن يكتشفوا تسريب معلوماتهم وانتهاكها بعد سنوات عديدة.»