تدمج يد اصطناعية جديدة الإشارات العضلية الصادرة من الدماغ مع التعلم الآلي كي تجعل الحركات طبيعية.

استخدم علماء في جامعة إمبريال كوليدج في لندن وجامعة جوتينجن التعلم الآلي لتطوير أداء الأيدي الاصطناعية.

واختبروا نموذجهم على خمسة أشخاص فقدوا أيديهم، ووجدوا أن التحكم باستخدام التعلم الآلي أثبت كفاءته في إنتاج حركات طبيعية وسلسة تتفوق على التقنيات الحالية.

ونشرت نتائج الدراسة في دورية ساينس روبوتيكس، وقال الباحثون أنها قد تمثل جيلًا جديدًا من الأطراف الاصطناعية. وقال داريو فارينا، الأستاذ في قسم الهندسة الحيوية في جامعة إمبريال كوليدج والمؤلف الرئيس للدراسة، «عندما نصمم الأطراف البيونية، نهدف إلى زيادة تحكم المرضى فيها بصورة طبيعية مثل أطرافهم الطبيعية. وتمثل التقنية الجديدة خطوة نحو تحقيق ذلك.»

التعلم الآلي

تعمل التقنية الجديدة من خلال التحكم في الأطراف الاصطناعية مباشرةً باستخدام إشارات عضلية قليلة.

وتستخدم اليد البيونية الجديدة واجهة تصل بين الإنسان والآلة وتترجم رغبات المريض وترسل الأوامر للطرف الاصطناعي.

وتتضمن ثمانية أقطاب كهربائية تلتقط الإشارات الكهربائية الضعيفة من ذراع المريض وتضخمها ثم ترسلها إلى حاسوب صغير يوجد في الطرف الاصطناعي.

ويدير الحاسوب الصغير خوارزميات التعلم الآلي كي يترجم الإشارات قبل أن يرسل الأوامر لليد كي تؤدي الحركة التي يريدها المريض.

ووجد المرضى أنهم يحركون معصمهم بسهولة ويفتحون يدهم بالتزامن مع ذلك وفي حركةٍ منفصلة أيضًا. ووجدوًا أيضًا أن الحركة أفضل من حركة الأطراف الاصطناعية التقليدية التي استخدموها سابقًا.

وبالإضافة إلى أنواع الحركات، استطاع المرضى التحكم بسرعة كل حركة على حدة. فمثلًا، يحرك المرضى أيديهم ببطء ويفتحوها بسرعة في الوقت ذاته. وقال الباحثون أن ذلك أمر أساسي في جعل الحركة طبيعية.

وقبل استخدامها، خضع المرضى والأطراف الاصطناعية للتدريب، فعرف التعلم الآلي كيفية ترجمة إشارات كل مريض. ويأمل الأستاذ فارنيا في الاستغناء عن ذلك في النماذج المستقبلية.

وقال فارنيا «لا تمتاز اليد الجديدة بحركاتها الطبيعية فحسب لكنها تتفوق في كفاءتها الوظيفية في المهام اليومية أكثر من الأطراف التقليدية.

وأضاف «بعد هذه الدراسة السريرية، نأمل أن تصبح هذه الأطراف متوفرة في الأسواق خلال ثلاثة أعوام.»

ويعمل الباحثون حاليًا كي يتحكموا بصورة أكبر في حركة اليد، مثل القدرة على تحريك الأصابع والاستغناء عن الأقطاب الكهربائية من خلال نقل الإشارات لاسلكيًا عبر جسم المريض.