النقل الجماعي

يقول المدافعون عن السيارات ذاتية القيادة أن إبعاد البشر عن قيادة السيارات سيقلل الحوادث وازدحام الطرق. لكن دراسة جديدة أوضحت أن هذا ليس الاحتمال الوحيد، إذ قد يؤدي انتشار السيارات ذاتية القيادة إلى تفاقم الاختناقات المرورية وعدم المساواة في المدن الكبرى.

سرب الروبوتات

أجرت منظمة غير هادفة للربح، تسمى اتحاد العلماء المهتمين، هذه الدراسة التي تركز على التأثير المحتمل للمركبات ذاتية القيادة على العاصمة الأمريكية واشنطن. وخلصت الدراسة في النهاية إلى أن المركبات ذاتية القيادة قد تفاقم الازدحام المروري بنسبة 66% وسيستفيد منها الأغنياء بصورة أكبر من المجتمعات ذات الدخل المنخفض.

وقال ريتشارد إزيكي، المؤلف الرئيس للدراسة، في بيانٍ صحافي «ستنتشر تقنية المركبات ذاتية القيادة شئنا أم أبينا، بل إنها تختبر في شوارع المدن حاليًا. ولذا إن لم نخطط ونضع سياسات مدروسة، قد تفاقم هذه المركبات أزماتنا المرورية الحالية خاصةً في المجتمعات التي تعاني من نقص الخدمات.»

استخدام الحافلات

قال الباحثون أن المدن التي بدأت استخدام المركبات ذاتية القيادة عليها الاستثمار أيضًا في المواصلات العامة، كي تضمن حق الأشخاص الذين يستخدمون المواصلات لفترات طويلة وقدرتهم على الوصول إلى أعمالهم وعدم التضرر من الازدحام الذي قد تسببه هذه المركبات.

وتقترح الدراسة أيضًا فرض غرامات على رحلات السيارات ذاتية القيادة أحادية المقعد لتشجيع النقل الجماعي وتقليل أعداد هذه المركبات التي ستكتظ بها الشوارع.

وقال إيزيكي «علينا التفكير مليًا في الطريقة التي سندمج بها المركبات ذاتية القيادة في حياتنا اليومية. إذ نحتاج إلى أن تكون الأولوية للبشر وليس للمركبات، وعلينا أيضًا وضع سياسات مدروسة السائقين وشركات النقل الجماعي على استخدام هذه المركبات بطريقة تقلل الاختناقات المرورية والانبعاثات وتعزيز المساواة.»