ازداد الإقبال على استخدام مصادر الطاقة النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية أكثر من الاعتماد على المصادر التقليدية مثل الفحم. فمنذ العام 2008، تضاعف إنتاج الطاقة المولدة من الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة أكثر من 17 ضعفًا، أي ما يكفي لتزويد نحو 5.7 مليون منزل أمريكي، وفقًا لمكتب كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

لكن المشكلة تكمن في أن هذه الألواح الشمسية ما زالت غير فعالة تمامًا في جمع الطاقة الشمسية؛ إذ قدرت حدود كفاءتها نظريًا بنحو 33%. لكن الطريق مفتوح لتحسين هذا القصور بالاستعانة بالمواد النانوية الجديدة ذاتية التجميع، التي طورها باحثون من مركز الأبحاث العلمية المتقدم في مركز الدراسات العليا في جامعة مدينة نيويورك.

وصف العلماء في بحثهم الذي نُشِر هذا الشهر في صحيفة «فيزيكال كيمستري» المواد النانوية المطورة حديثًا والتي تستخدم عملية تدعى انشطار الأحاديات، لتمديد حياة الإلكترونات المولدة للضوء القابلة للجمع. وعلى الرغم من أن ملاحظتها لأول مرة تعود للعام 1965، ما زالت العملية الدقيقة للانشطار الأحادي موضوع نقاش فريد في الفيزياء الجزيئية.

وتتيح هذه العملية وقتًا أطول للإلكترونات المشحونة بواسطة امتصاص الضوء. ويشير بحث الفريق إلى أن هذه المواد قد تسهم في ابتكار شواحن عملية أكثر وزيادة كفاءة الخلايا الشمسية نظريًا بنسبة تصل إلى 44%. وتمكن الفريق عن طريق الدمج بين أنواع مختلفة من الأصباغ الصناعية الشائعة من ابتكار مواد جديدة تمتاز بخاصية التجميع الذاتي. وتفردت كل تركيبة بعوامل مختلفة قليلًا حددت مدى قدرتها على جمع الطاقة وتخزينها.

وبعد النجاح في تطوير طريقة تزيد كمية الطاقة الناتجة عن ضوء الشمس المحصود، تتمثل الخطوة التالية في معرفة كيفية التقاط الطاقة المتولدة في العملية برمتها دون إهدار أي منها. وعلى الرغم من أن هذه العملية قد تستغرق وقتًا طويلًا، لكن نتائجها الأولية تفتح الباب أمام تجربة مجموعة متنوعة من الطرائق الجديدة.

وقال البروفيسور «آدم برونشويج» رئيس فريق البحث لهذه الدراسة، «يزودنا هذا البحث بعدد كبير من المواد النانوية التي يمكن دراستها لتطوير حصاد الطاقة الشمسية. فضلًا عن أن طريقتنا في دمج الأصباغ مع المواد الوظيفية باستخدام التجميع الذاتي، تعني إمكانية التحكم الدقيق بخصائصها وزيادة كفاءة عملية حصاد الضوء.»