ازداد انتشار السكوترات الكهربائية حديثًا في المدن الأمريكية مثل سياتل ولوس أنجلوس وسان خوسيه والعاصمة واشنطن وسان فرانسيسكو. وأصبحت السكوترات الكهربائية رائجة جدًا في سان فرانسيسكو، ما أثار سخط سكان المدينة من السكوترات وراكبيها.

وجاء في صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن آرون بيسكين، مشرف مدينة سان فرانسيسكو، والذي يعمل على تشريعات لتنظيم برامج مشاركة السكوتر «أصبحت المدينة في حالة فوضى بعد انتشار السكوترات بين ليلة وضحاها في سان فرانسيسكو.»

وركوب السكوترات أمر ممتع، والسكوترات المنتشرة في سان فرانسيسكو مزودة بمحركات كهربائية صغيرة تتيح لها السير بسرعة 24 كيلومتر في الساعة، وصعود التلال بطريقة صديقة للبيئة. وجمعت الشركة الناشئة لمشاركة السكوتر «بيرد» تمويلًا قيمته 100 مليون دولار. وقال أحد المستثمرين لموقع تك كرانش «يبدو الأمر كالاستثمار في شركة أوبر عند إطلاقها لأول مرة.» وسألت صحيفة الجارديان «هل ستصبح مشاركة السكوترات الكهربائية مستقبل النقل في المدينة؟»

كلا. ولكن ما السبب؟

قد تبدو السكوتر ممتعة لراكبها، لكنهم مزعجة للآخرين؛ إذ يركبها الناس على أرصفة المشاة، وهو أمر مزعج لأغلب الناس، وخاصة الذين يستخدمون كراسي متحركة أو يعانون من إعاقات. والأفضل استخدامها في الشارع أو ممرات الدراجات. ويتخلص كثيرون من السكوتر التشاركية في أمكنة عشوائية، إذ ينتهي بها المطاف على الأرصفة المخصصة للمشي وفي التقاطعات وبين الأشجار. وتقضي شرطة سان فرانسيسكو وقتها الثمين في مصادرة هذه السكوترات. وتضر هذه الظاهرة بالمجتمعات وفقًا لمقال على موقع مذربورد.

وعلى الرغم من أن ركوبها ممتع، فقد تكون خطرة. وتقدم الشركات لزبنائها خوذات مجانية، وتتطلب شروط الخدمة الخاصة بالشركات من الدراجين ارتداءها (وهذا مطلوب بموجب القانون)، ولكن يبدو أن الناس يعاملون الأمر وكأنه اختياري. والإصابات حتمية، ولا ينتبه راكبو السكوتر جيدًا إلى لعوامل التي قد تؤدي إلى وقوع حوادث وإصابات متعلقة بالسكوتر، كنوع أحذيتهم أو هبوط التلال المنحدرة أو الطقس.

وهذا أمر مهم، لأن عدد وفيات المشاة وراكبي الدراجات ارتفع هذا العام، وتتضمن الأسباب المؤدية إلى ذلك استخدام الهواتف الذكية في الشارع بدلًا من الانتباه إلى حركة المرور، وعدم مراعاة توصيات السلامة المتعلقة بالسكوتر.

ويطالب الناس بتنظيم الموضوع. فعندما انتشرت سكوترات شركة بيرد في سانتا مونيكا، أصدرت الشرطة 97 مخالفة في شهر واحد تقريبًا، وقدمت المدينة تسعة تهم بشكوى جنائية ضد شركة بيرد، وفقًا لصحيفة واشنطن بوست. وأصدرت مدينة سان فرانسيسكو قرارًا بإيقاف شركات السكوتر الثلاث، وقدم مشرف المدينة آرون بيسكين مشروع قرار لتنظيم دراجات السكوتر. وقد يحد قسم النقل في المدينة أيضًا من عدد السكوترات لكل شركة في المدينة، وفقًا لتقارير موقع بيزنس إنسايدر.

وقد يكون مصير مشاركة السكوترات كمشروع مشاركة الدراجات الفاشل في الصين. لكننا نأمل ألا تسير الأمور على هذا النحو، فبدلًا من أن ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات، نأمل في إعادة تدوير هذه السكوترات، لعلها تصبح شيئًا مفيدًا.