باختصار
يقي الحمض النووي ذاته من الإشعاع عادة، لذا يأمل العلماء أن يتعرفوا على سير هذه العملية للوصول إلى علاجاتٍ متقدمةٍ للسرطان والأمراض الأخرى التي تنشأ من طفرات الحمض النووي وتحطمه.

معطياتٌ بسيطةٌ واحتمالاتٌ معقدةٌ

يقي الحمض النووي نفسه من الإشعاع عادة، لذا يأمل العلماء أن يتعرفوا على سير هذه العملية، إذ يرتكز بحث العلماء على آلية الوقاية التي تعمل على «نقل البروتون في حالة الاستثارة،» وهي آلية يتخلص فيها الحمض النووي من «بروتونٍ منفرد» من ذرة الهيدروجين لحماية ذاته من الطاقة الزائدة عند تعرضه للأشعة السينية، لكنه في الوقت ذاته يحافظ على سلامة الروابط الكيميائية الأخرى.

استخدم العلماء ضوء «ليناك كوهينتريك» في مختبر «أكسيليريتور الوطني - إس إل أي سي-» في الولايات المتحدة الأمريكية لتوليد نبضات أشعةٍ سينيةٍ ليزريةٍ قادرة على سبر جزيء الهيدروجين في الجزيء البسيط «2 ثايوبيريدون» خلال 1/1015 جزءًا من الثانية، ولهذه المدة القصيرة أهمية بالغة لأن الجزيئات تتفاعل بسرعةٍ فائقة عند تعرضها لضوء ليناك.

ويلعب سطوع الضوء دورًا لا يقل أهمية، إذ لا يستطيع الباحثون التقاط هذه التغيرات فائقة السرعة دون درجات سطوعٍ عاليةٍ جدًا.

دفاعاتٌ ضد التحطم والطفرات

أكد الباحثون أن الأشعة السينية لا تحطم «روابط نيتروجين-هيدروجين» بل يحطمها الضوء المرئي، ويرى الباحثون أن ذلك مهم لأنهم أرادوا إثبات أن التغيرات الحاصلة مرتبطة بذرة النيتروجين أو بالمنطقة المحيطة بها مباشرةً. وأظهرت التجربة أن تحول الأشعة السينية إلى طاقة يؤكد ظاهرة «الرنين» التي كان العلماء يبحثون عنها. وتُضخم مثل هذه الدراسات الإشارات، فتسهل للعلماء مراقبة تفاعل الأشعة السينية مع العينات بوضوح.

يأمل الفريق مستقبلًا في إلقاء نظرة عن كثب على الصنف الأعظم للتفاعلات «الضوئية الكيميائية» باستخدام الأسلوب ذاته لدراسة جزيئات معقدة أكثر. وتساعد معرفة آلية وقاية جميع الجزيئات ذاتها من الإشعاع العلماء في الوصول إلى علاجاتٍ للسرطان والأمراض الأخرى الناشئة من طفرات الحمض النووي وتحطمه.