أفاد باحثون من مستشفى الأبحاث سانت جود للأطفال استخدامهم فيروس نقص المناعة المكتسبة لعلاج الرضع المولودين بمرض الطفل الفقاعة، ما يمثل مثالًا ثوريًا لتسخير فيروس مميت في تطوير علاج جديد. وقالت الباحثة إيفيلينا مامكارز لإن بي سي نيوز «شفي الأطفال من المرض بعد أن جيء ببعضهم إلينا بعمر الشهرين ويعانون من إنتانات شديدة. وهم حاليًا في أحضان ذويهم أحياء يرزقون.»

تسبب طفرة في مورثة تحت الوحدة غاما لمستقبلات إنترلوكين-2 مرضًا وراثيًا نادرًا يسمى نقص المناعة الشديد المختلط. يعاني المصابون بهذا المرض من نقص في المناعة، ما يجعلهم معرضين لخطر الإصابة بجراثيم تهدد حياتهم. إذ يموت أغلب الرضع قبل إتمام عامهم الثاني. شرح باحثو المستشفى في دراسة نشرت في دورية نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين كيف طوروا علاجًا وراثيًا ساعد في شفاء عشرة رضّع مصابين بالمرض. إذ استخدم الفريق نسخةً معدلةً من فيروس نقص المناعة المكتسبة لإيصال نسخة غير طافرة من مورثة المرض إلى الخلايا الجذعية للمرضى بعد حصدهم عينات نخاع العظم منهم، ثم عالجوهم بدواء بوسولفان الذي يتيح للخلايا الجذعية المزروعة النمو وبعدها أعادوا الخلايا إلى أجسام المرضى.

عاد أغلب المرضى الرضع إلى منازلهم عقب شهر من دخولهم المستشفى. وقال الباحث مورت كووان في بيان صحافي «صحيح أن زيارات المتابعة مطلوبة على المدى الطويل لتقييم الآثار الجانبية المتأخرة للعلاج، لكن هذه النتائج تفضي إلى أن هذا العلاج بتغيير المورثات يساعد في تطوير استجابة مناعية مناسبة دون تأثيرات جانبية.»