باختصار
  • يتم تركيب هذه البطارية التي تعمل بالبكتيريا على شريحة ورقية واحدة، ويمكن طيّها أو تكديسها لتوليد مستويات مختلفة من الطاقة.
  • نظراً لأن هذه البطارية رخيصة ومحمولة، فإنه يمكن استخدامها مع أشياء مثل الحساسات الحيوية في المناطق النائية، أو في حالات الطوارئ أو الكوارث.

استخلاص الطاقة من البكتيريا

يدفعنا اعتمادنا على التقنيات التي تحتاج إلى البطاريات إلى البحث عن وسائل لتحسين هذه البطاريات، مهما كانت غير مألوفة. وفي حالة هذا الاكتشاف الجديد، فإن هذه الوسيلة هي البكتيريا.

قام باحثون من جامعة بينجامتون، في جامعة نيويورك الحكومية، بتطوير بطارية تولد الطاقة من البكتيريا، ويتم تركيب هذه البطارية على شريحة ورقية واحدة، ويمكن طيّها أو تكديسها لتوليد مستويات مختلفة من الطاقة.

يقول سيوكون "شون" تشوي، الباحث الأساسي في الدراسة: "من بين الكثير من البطاريات المبنية على الأوراق المرنة والتكاملية ذات المساحة الكبيرة، فإن تقنية خلية الوقود الميكروبية المبنية على الورق حظيت بأقل قدر من العمل والتطوير". ويقوم آخر أعمال فريقه على أساس نموذج أولي شبيه بعلبة الكبريت المسطحة، قاموا بتطويره سابقاً في 2015، وقد تطور إلى نسخة أكثر قوة على شكل شفرات الرمي النجمية لمقاتلي النينجا.

في آخر نسخة من هذه التقنية، يتم صنع المهبط (القطب السالب) باستخدام قطعة من نترات الفضة، توضع تحت طبقة رقيقة للغاية من الشمع على شريحة واحدة من الورق المتشرب. ويتم صنع ناقل تخزيني من البوليمير الناقل للكهرباء على النصف الآخر من الورقة لتشكيل المصعد (القطب الموجب). وعندما يتم وضع بعض من السائل الحاوي على البكتيريا على الورقة، ويتصل الجانبان معاً بعد طيها، يقوم التنفس الخليوي للميكروبات بتوليد الكهرباء.

حقوق الصورة: جامعة بينجامتون
حقوق الصورة: جامعة بينجامتون

إمكانيات محمولة

نظراً لإمكانية طي هذه البطارية بأشكال مختلفة، فهي تعتبر سهلة الحمل، وقادرة على توليد مقادير مختلفة من الطاقة، وذلك وفقاً لحاجات المستخدم. يمكن لتشكيلة من ستة بطاريات موزعة على ثلاثة فروع تسلسلية أن تولد 31.51 ميكرو واط بتيار 125.53 ميكرو أمبير، على حين يمكن لتشكيلة ستة بطاريات موزعة على ستة فروع أن تولد 44.85 ميكرو واط بتيار 105.89 ميكرو أمبير، وفقاً لموقع نيوز وايز Newswise.

على الرغم من أن هذا المقدار من الطاقة لا يكفي لتشغيل مصباح كهربائي - ناهيكم عن هاتف ذكي - فإنه أكثر من كافٍ لتشغيل أشياء مثل الحساسات الحيوية القادرة على أداء وظائف لإنقاذ الأرواح. وإذا أخذنا سهولة الحمل والكلفة المنخفضة بعين الاعتبار، فإن هذه التكنولوجيا قادرة على أن تكون نافعة للغاية في المناطق النائية، أو في حالات الطوارئ أو الكوارث.

يضيف تشوي: "نحن نشعر بالحماسة الشديدة حيال هذا الاكتشاف، لأن المتعضيات الميكروية قادرة على استخلاص الطاقة الكهربائية من أي مصدر قابل للتحلل العضوي، مثل الفضلات السائلة، والتي هي متوافرة مسبقاً. أعتقد أن هذا النوع من البطاريات الحيوية الورقية سيكون مصدر الطاقة للإلكترونيات الورقية في المستقبل".