باختصار
يقترح بحث جديد أجرته جامعة برون أن كمية كبيرة من الماء ربما توجد تحت سطح القمر. وجود الماء في غلاف القمر يمكن أن يوفر نظرة عميقة عن كيفية وصول المياه إلى الأرض والمساعدة في استمرارية بعثات الفضاء السحيق في المستقبل.

الغلاف الرطب

تكهن العلماء طويلًا بشأن وجود الماء على سطح القمر، وجدت دراسات سابقة آثارًا للمياه في المناطق الجليدية في أقطاب القمر، ولكن دراسة حديثة من جامعة برون تشير إلى وجود كميات كبيرة من المياه تختبئ داخل الصخور القمرية.

وقال عالم الجيولوجيا في جامعة برون رالف ميليكين في مقابلة مع سبيس دوت كوم إنه بخلاف المياه الموجودة في قطبي القمر والتي يمكن أن يكون مصدرها الهيدروجين القادم من الرياح الشمسية، فإن الماء في قشرة القمر تكون في وقت مبكر من تشكله. وفي الدراسة التي نشرت في مجلة نيتشر جيوسينس، درس ميليكين وفريقه الرواسب البيروكلاستيكية –وهي طبقات الصخور التي ربما تكونت من ثورات بركانية كبيرة- باستخدام بيانات الأقمار الصناعية الناتجة عن أداة علم المعادن على القمر في مسبار تشاندرايان -1 الهندي.

وقال ميليكان في المقابلة: «يظهر عملنا أن ما يقرب من جميع الرواسب البيروكلاستيكية الكبيرة تحتوي أيضًا على المياه، لذلك يبدو أن هذه سمة مشتركة للماجما التي تأتي من الطبقات العميقة للقمر» وأضاف «ولهذا فإن معظم غلاف القمر قد يكون رطبًا.»

الاستكشافات المستقبلية

كيف يمكن أن تبقى هذه الكميات من المياه تحت سطح القمر غير ظاهرة، لفهم هذا الأمر، يقترح العلماء أنها «وصلت بتأثير حدث فضائي كبير» كما يعتقد فريق ميليكين، وقد يساعد هذا في تفسير كيف وصل الماء إلى الأرض.

وما يزيد الاهتمام أكثر هو المساعدة المحتملة التي يمكن أن تقدمها دراسة المياه على القمر لاستكشاف القمر والفضاء مستقبلًا، وأضاف ميليكين في المقابلة «الوصول إلى هذه الرواسب أسهل بكثير من الوصول إلى الماء الجليدي الذي يحتمل وجوده في المناطق المظللة عند قطبي القمر» وأضاف «يصعب نقل الماء من الأرض إلى الفضاء لثقله وارتفاع تكاليفه لهذا فإن أي كمية من الماء يمكن أن تجدها على القمر بدلًا من جلبها من الأرض شيء مهم جدًا يفتح احتمالات كثيرة متعلقة بالوجود البشري على القمر.»

وقد يكون هذا الاكتشاف مفيدًا خاصة لبعض البعثات إلى المريخ التي يخطط لها الآن –ولا سيما في ناسا- وتستخدم القمر كنقطة انطلاق، وسيكون الحفاظ على القاعدة القمرية المحتملة أسهل نظرًا لوجود الماء في غلاف القمر.

وقال ميليكين لسبيس دوت كوم «كلما فهمنا وجود الماء على القمر بشكل أفضل، كانت قدرتنا أفضل على تقدير الحاجات العملية واستطعنا معرفة فائدة الرواسب على القمر لمستقبل الاستكشاف البشري للفضاء.»