باختصار
قام فريق من الباحثين باكتشاف نوع جديد من اللهب أطلقوا عليه اسم "الدوامة الزرقاء". ويعتقد العلماء أن نتائج دراستهم ستؤدي إلى نهج جديدة يفيد في الحد من انبعاثات الكربون، وتحسين عملية تنظيف التسرب النفطي.

حرق النار الزرقاء

نشر علماء من كلية أ. جيمس كلارك للهندسة في جامعة ميريلاند مؤخراً، ورقة علمية في مجلة "محاضر مؤتمرات الأكاديمية الوطنية للعلوم"، يدعون من خلاله أنهم اكتشفوا نوعاً جديداً من النار التي تشتعل مخلفة كمية ضئيلة من السخام (مخلفات الاحتراق)، حتى أنها تكون معدومة في بعض حالات الاحتراق. يسمي العلماء هذه النار بالدوامة الزرقاء.

وقد نالت هذه الشعلة المكتشفة حديثاً اسمها بفضل لونها المميز، والذي يميزها عن الشعلة التقليدية التي ينبعث منها لون ضارب إلى الصفرة.

حيث توضح إلين أوران، من معهد Glenn L. Martin، الأستاذة في قسم هندسة الطيران، والمشاركة في تأليف الورقة العلمية، أن اللون الأصفر يأتي من توهج جزيئات السخام غير القادرة على الاحتراق الكامل، بسبب عدم كفاية الأكسجين.

في حين أن اللهب الأزرق يشير إلى أن هناك ما يكفي من الأوكسجين للسماح بالاحتراق الكامل، وبالتالي التقليل من انبعاث الكربون

تظهر الصور الساكنة الملتقطة من الفيديو كيف تنشأ الدوامة الزرقاء من اللهب الأصفر. المصدر: جامعة ميريلاند

أول تطبيقات دوامة النار

تتشكل الشعلة من دوامات النار، المعروفة أيضا باسم أعاصير النار، وهي تشتهر بخطورتها وقدرتها التدميرية. ولكن يعتقد الباحثون أن هذه الظاهرة يمكن تسخيرها والاستفادة منها. ومفتاح الاستفادة منها هو فهمها، وبالتالي التحكم بها واستخدامها.

حيث قال مايكل غولنر، الأستاذ المساعد في هندسة الحماية من الحرائق، المشارك في تأليف الورقة العلمية، في تصريح له: "تعتبر دوامات النار أكثر فعالية من الأشكال الأخرى للاحتراق، لأنها تسبب تسخيناً متصاعداً بشكل كبير لسطح الوقود، ما يسمح له باحتراق أسرع وأكثر كمالاً. في تجاربنا على المياه، رأينا كيف أن دوامات النار الدوارة المتولدة تساعد أيضاً في سحب الوقود.

إذا كان بإمكاننا أن نصل إلى حالة أقرب إلى دوامة زرقاء على نطاق أوسع، فيمكننا إلى حد بعيد خفض الانبعاثات المنقولة في الهواء من أجل وسائل أنظف بكثير لتنظيف التسربات".

يقر الباحثون أنه لا يزال هناك الكثير ليكتشفوه عن الشعلة الزرقاء.

في النهاية، كما تصرح غولنر، "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دراسة دوامات النار من أجل تطبيقاتها العملية."