باختصار
طور باحثون في سويسرا شكلًا جديدًا من السقوف المقولبة ذات قدرة على جمع الكهرباء من الطاقة الشمسية. ومن المتوقع أن يساعد هذا التصميم على زيادة إنتاج البنايات السكنية للكهرباء حتى يفيض عن حاجتها.

إطلالة شمسية

طور باحثون في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ شكلًا جديدًا من السقوف المنحنية الرقيقة جدًا والقادرة على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. وسيتيح هذا التصميم للمجمعات السكنية التابعة لمشروع «إن إي إس تي» إمكانية توليد كميات أكبر من حاجتها إلى الكهرباء.

يتكون هذا السقف من طبقات عديدة؛ طبقة إسمنتية داخلية تحوي الأساس الداخلي للتدفئة والتبريد وطبقة العزل، مغطاة جميعها بالمزيد من الإسمنت. وطبقة رقيقة من الخلايا الضوئية لجمع الكهرباء من الطاقة الشمسية تضاف إلى السطح الخارجي للمبنى.

وبلغ ارتفاع النموذج الأولي للسقف نحو سبعة أمتار ونصف، أما مجموع مساحة سطحه المنحني فبلغت 160 مترًا مربعًا. وفُكك هذا السقف حاليًا، لكن ما زالت النية قائمة لتطبيق التصميم ذاته العام المقبل على العمارة السكنية «هاي لو» التي تعد جزءًا من مشروع «إن إس إس تي.»

يُستعان عادة بمواد غير قابلة لإعادة الاستخدام عند إنشاء سقف بهذا الشكل الفريد؛ لكن المشروع استبدلها بأسلاك الفولاذ مغطاة بنسيج البوليمر بتصميم غير عادي، ليسهل عملية تماسك الاسمنت عليه وبتكلفة أرخص بكثير.

ساهم كل من مجموعة «ذا بلوك» للبحوث، والمركز الوطني السويسري للكفاءات بدراسة هذا المشروع؛ لضمان محافظة السقف على الشكل المطلوب عند إضافة الإسمنت المبلول بوزنه الثقيل على الشبكة. إذ يُرش الإسمنت على الشبكة باستخدام تقنية طورت خصيصًا لهذا الاستخدام.

السقوف ذات الكهرباء

لا تعد الألواح الشمسية المثبتة على السقوف جديدة فعلًا، إذ ظهرت نسخ كثيرة ومتقدمة من هذه التقنية في السنوات القليلة الماضية، ولم تعمل بكفاءة عالية جدًا ومدهشة فحسب، بل هي أرخص بكثير من سابقاتها.

ربما كان مشروع السقف الشمسي لشركة تسلا هو المثال الأبرز. ففي حال أثبت المنتج النهائي كفاءته وكلفته المعقولة كما أعلن إيلون ماسك، فمن الممكن ان يتمخض هذا المشروع عن طريقة لتسخير الطاقة الشمسية لعدد أكبر من المنازل أكثر من السابق.

إن شركة تسلا ليست الشركة الوحيدة المنخرطة في مجال الطاقة الشمسية؛ إذ ابتكرت شركة رينوفيجن تقنية الألواح الشمسية الملتفة التي طورتها مبينة طريقة أخرى لاستخدام هذه التقنية لم تكن معروفة حتى في العقد الماضي.

شهد إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إقبالًا واسعًا وشعبية متزايدة، وبدأت كثير من البلدان في الاستثمار في البنية التحتية للطاقة الشمسية على مستوى عال. ويعود الفضل في ذلك إلى مشاريع كمشروع سقف «هاي  لو» الذي مكن المستهلكين من إيجاد طرائق كثيرة جديدة للاستفادة من هذه التقنية في منازلهم.