باختصار
اكتشف علماء من الدنمارك والسويد عملية يمكنها تجزيء المركبات النباتية إلى كربون باستخدام الأوكسجين والطاقة الشمسية، وأسموا هذه العملية التركيب الضوئي العكسي.

التركيب الضوئي العكسي

اكتشف باحثون من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك University of Copenhagen وجامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويدChalmers  University of Technology نوعاً من الفطريات التي تمتلك آلية طبيعية لعكس عملية التركيب الضوئي، حيثُ تمكنها هذه العملية من الوصول للسكر والمغذيات الموجودة في النباتات الأخرى.

قال البروفسور كلاوس فيلبي من قسم علوم الأرض وإدارة الموارد الطبيعية في جامعة كوبنهاغن إن " هذا الاكتشاف يغير قواعد اللعبة، حيثُ يمكنه أن يغير الإنتاج الصناعي للوقود والمواد الكيميائية، وبالتالي الحد من التلوث بدرجة كبيرة".

والبروفسور فيلبي هو مؤلف بارز لدراسة نشرت في مجلة نيتشر بعنوان "الأكسدة خفيفة الدفع لعديدات السكر (polysaccharides) بواسطة الأصباغ والأنزيمات الفلزية (metalloenzyme)."

بالمقارنة مع عملية التركيب الضوئية والتي تساعد على بناء المواد من أشعة الشمس، فإن عملية التركيب الضوئي العكسية تجزّئ نفس المواد النباتية للحصول على المزيد من المغذيات الأساسية.

يمكن للفطريات مثل فطر الصدأ أسيديوم ماجيللينيكوم Aecidium magellanicum أن يستخدم عملية التركيب الضوئي العكسي للوصول إلى المواد المغذية في النباتات. حقوق الصورة: جايسون هولينغر/ CC BY-SA 3.0.
يمكن للفطريات مثل فطر الصدأ أسيديوم ماجيللينيكوم Aecidium magellanicum أن يستخدم عملية التركيب الضوئي العكسي للوصول إلى المواد المغذية في النباتات. حقوق الصورة: جايسون هولينغر/ CC BY-SA 3.0.

استخدام الشمس

يفسر العلماء هذه العملية كأكسدة جزيء سكر كبير، حيث تشمل أنزيماً يسمى محلل السكاريد أحادية الأكسيجناز lytic polysaccharide monooxygenase، والتي وجدت في عديد من الفطور والبكتيريا، وبعض الكلوروفيل الذي يحتوي على خلاصة الأوراق الخضراء.

تم خلط كل شيء في أنبوب اختبار ثم تم تعريضه للشمس، فتفككت الكتلة الحيوية الكلية أو الجزئية،" وسهلت هذه العملية تحلل جزئيات السكر الكبيرة إلى طاقة نظيفة للاستخدام في إنتاج الإيثانول.

استخدم مصطلح "التركيب الضوئي العكسي" لأنه يستفيد من أشعة الشمس والأوكسجين في الغلاف الجوي لإنتاج روابط كربونية بدلاً من الأوكسجين المنتج عادة من التركيب الضوئي.

قال الدكتور ديفيد كانيلا من جامعة كوبنهاغن، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "يعني هذا الاكتشاف أنه باستخدام الشمس يمكننا إنتاج وقود حيوي ومواد كيميائية حيوية لأشياء مثل البلاستيك بشكل أسرع، بدرجات حرارة منخفضة ومع تعزيز كفاءة الطاقة".

تأخذ التفاعلات الكيميائية الحيوية عادة 24 ساعة، ولكن باستخدام الشمس يمكن أن تنتهي بأقل وقت ممكن، 10 دقائق مثلاً.

يقول الدكتور فيلبي: "يحتاج هذا الاكتشاف المزيج من الأبحاث والتطوير قبل أن يعود بالفائدة على المجتمع بشكل مباشر، ولكن احتمالاته التطبيقية تعد الأعظم منذ سنين".