سابقة

ذكر موقع آرس تكنيكا أن فريقًا عِلميًّا توصل إلى البلازما العالية الضغط بمفاعل اندماجي قديم في سان دييجو، عن طريق عكس اتجاه هيئة الوعاء الذي يحيط البلازما؛ وجاء في المقالة أيضًا أن هذه الطريقة ربما تكون حجر الأساس للتوصل إلى الطاقة الاندماجية.

الحق أن نتيجة هذا التعديل مبهرة وواعدة، لكن ليس أكيدًا بعد هل سيكون أساسًا لطاقة اندماجية عملية في المستقبل أم لا، وإن كان مثالًا على إمكانية إجراء بحث مهم لافت بمعدات يُفترض أن الزمن عفاها.

إنجاز توكاماكيّ

من الوسائل التي يُحتمَل التوصُّل بها إلى طاقة اندماجية عملية: جهاز ضخم شديد التعقيد يُدعى «مفاعل توكاماك،» وهو مفاعل يعتمد على مجالات مغناطيسية عالية الطاقة في حصر جسيمات مشحونة تُدعى «بلازما» والسيطرة عليها أثناء ضغطها وتسخينها؛ وفكرته بسيطة: حين يصل كل من ضغط البلازما وحرارتها إلى المستوى المناسب، يَنتج عن اصطدام الجسيمات كمية طاقة هائلة.

وأخيرًا اقترب باحثون من تلك الطاقة الاندماجية اقترابًا لم يسبق له مثيل، وهم فريق سان دييجو -الذي نشر ورقة تفصِّل نتيجة بحثه في مجلة فيزيكال ريفيو ليترز- بعكس اتجاه هيئة الغرفة البلازمية في مفاعل توكاماكي قديم يُدعى «دي آي آي آي-دي» مطور في ثمانينيات القرن الماضي.

وكانت نتيجة هذه التجربة مفاجئة: ارتفع الضغط إلى قيمة تناسب ما تتطلّبه تفاعلات الطاقة الاندماجية، وبلغت الطاقة حدًّا أعلى كثيرًا مما كان يُتوقَّع؛ وكانت البلازما فوق ذلك أكثر استقرارًا، وهذا مهم جدًّا في تفاعلات التوكاماك الاندماجية.

أكبر في المرة المقبلة

أشارت مقالة آرس إلى أن «هذا المفاعل لا يسعه فعلًا بلوغ الحرارة والضغط اللازميْن للاندماج، لأن حجمه غير كاف؛» لكن العلماء يدركون أن النتائج تزيد وتنقص بكبر المفاعل وصغره، وأن فرصهم ستكون أكبر إن استخدموا مفاعلًا اندماجيًّا أكبر، ولذا يأملون إجراء تجربة شبيهة بإمكانيات أعلى، عسى أن تفاجئهم النتائج مرة أخرى.