باختصار
بدأت عدد من الجامعات باعتماد عملة بتكوين في تسديد الرسوم الدراسية، ومنها جامعة لوسرن للعلوم التطبيقية والفنون في سويسرا التي بدأت مؤخرًا باعتماد العملة كإحدى وسائل تسديد الرسوم، ويدل ذلك على أن العملات المعماة ستبقى معنا إلى أجل غير مسمى.

اعتماد عملة بتكوين لتسديد نفقات التعليم

استخدمت عملة بتكوين سابقًا في شراء المنازل، وبدأت دول كفنزويلا وفيتنام باعتماد العملة على نطاق واسع، وأخذت حاليًا جامعات معينة باعتماد عملة بتكوين كوسيلة لسداد الرسوم الدراسية، وإن كان ذلك بوجود بعض التحفظات.

أعلنت جامعة لوسرن للعلوم التطبيقية والفنون في سويسرا عن قرارها بقبول سداد رسومها بعملة بتكوين خلال هذا الأسبوع، وجاء ذلك في خطوة اعتبرتها مؤشرًا لقدرتها على نشر الوعي عن أحدث التقنيات كتقنية بلوكتشين، فضلًا عن رغبتها باكتساب الخبرة في المفاهيم العملية لهذا المجال الجديد، وتهتم الجامعة في مناهجها بإثراء المجالات الاقتصادية والموسيقى والمال وغيرها من المناهج، ما يعني أن اعتمادها لعملة بتكوين لم يكن سوى مسألة وقت.

ولا تتابع جامعة لوسرن معاملات بتكوين المالية، فتخول عوضًا عن ذلك شركة تدعى «بتكوين سويس إي جي» وتأتمنها على دفعاتها المالية، وتنوي الشركة تطبيق نظام بنكي يعمل كبوابة للخدمات المصرفية الإلكترونية، ما يمكن الجامعة من قبول العملة الرقمية دون الاضطرار للاحتفاظ بها، وتحول دفعات عملة بتكوين إلى الفرنك السويسري إما مرة في الأسبوع، أو يوميًا إذا تجاوز المبلغ 10 آلاف فرنك سويسري.

وصرحت جامعة لوسرن «تتحمل شركة «بتكوين سويس إي جي» تبعات أي خسائر في أسعار الصرف أو اضطرابات في العملة.»

ويخضع الطلاب الذي يستخدمون عملة بتكوين لضريبة تعادل 1% من القيمة المدفوعة، وعلق موقع «بتكوين.كوم» على هذه الطريقة بأنها أقل تكلفة بكثير مما يدفعه الطلاب في دفعاتهم التقليدية، ولا تتوقع الجامعة أن يسدد كثيرًا من طلابها رسومهم عبر عملة بتكوين في بداية الأمر، إلا أنها تعتقد أن من يفهمون هذه العملة جيدًا سيحصدون فوائدها أولًا.

وأضافت الجامعة «يرجح أن أولئك الذين سيغتنمون تلك الفرصة إما على دراية بمفاهيم الخدمات المالية وتقنية بلوكتشين أو مهتمون بفرص تعلم المهارات العملية في هذا المجال.»

اتساع رقعة المناهج الدراسية

وفقًا لموقع «بتكوين.كوم» فإن جامعة لوسرن لا تعد الجامعة الوحيدة التي بدأت بقبول دفعات عملة بتكوين، إذ أصبحت جامعة إدارة الأعمال «إي إس إم تي برلين» الجامعة الألمانية الأولى التي تقبل العملة المعماة كوسيلة للدفع، فأطلقت عليها تسمية «أكثر تقينات بلوكتشين تطورًا.» وفي فترة أبكر من ذلك، أعلنت جامعة نيقوسيا في قبرص أنها أول جامعة في العالم تعتمد عملة بتكوين، وكان ذلك في عام 2013، بينما كانت كلية «كينجز كوليج» الكلية الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمد العملة في عام 2014، وعلى الرغم من جهود تلك المؤسسات الأكاديمية، نجد عديدًا من الأشخاص ما زالوا غير ملمين بالعملات المعماة وكيفية عملها، ولذلك فما زال أمامنا شوط كبير قبل أن نتمكن من استخدام العملات المعماة في جميع معاملاتنا المالية.

وكلما ازدادت شعبية عملة بتكوين والعملات المعماة الأخرى، وحظيت بقبول أكبر، ازداد عدد الجامعات التي ستقبل بها كوسيلة للدفع، وتقدم علاوة على ذلك مناهج تتمحور حول تقنية بلوكتشين، وحسبما أفاد به موقع «كوين تيليجراف» فإن ثمة طلب كبير في القطاع المالي على من يمتلكون خبرة في تقنية بلوكتشين، غير أن الإمدادات ما زالت غير موجودة، والأمر الجيد أن أقرت جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وروسيا مناهج في هذا المجال، ومنها جامعة ديوك، وجامعة برنستون، وجامعة كاليفورنيا في بركلي، والجامعة المذكورة آنفًا في قبرص، والجامعة الوطنية للعلوم والتقنية في موسكو.